![]() |
2012-02-12 14:20:18 | |
جنبلاط: في 16 آذار سأقول كلاماً أختم به جرحاً كبيراً.. وسيكون آخر الكلام |
||
| لا يزال رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي ينتظر تحديد موعد زيارته دمشق، بعض الأصداء التي تصل إليه تعزو التأخير إلى مزيد من انتزاع تنازلات منه في الخيار الذي أعلنه في 2 آب 2009، بالتخلي عن قوى 14 آذار ومصالحة سوريا. لا يعرف الزعيم الدرزي هل ثمّة عرقلة في تحديد الموعد وأين؟ يخشى وجود دفتر شروط لتحقيق المصالحة، ويقرن خشيته باستنتاج ما يصل إلى مسامعه. لكنه يقول: "في 16 آذار، في الذكرى الـ33 لاغتيال كمال جنبلاط، سأقول كلاماً أختم به جرحاً كبيراً، وسيكون آخر الكلام، لن يكون بعده أي كلام". يرفض الإفصاح عن الموقف الذي سيخاطب به دمشق: "لن أضيف شيئاً الآن. سنرى". يقول أيضاً: «إذا كان المطلوب مني أن أنتقل من الوسطية إلى مكان آخر، فلن أفعل ذلك. أسمع أنهم يذكرونني بأنني قلت مرة إنني كذبت على السوريين 25 عاماً. طلعت معي بفورة أعصاب. أخطأت. الجميع يخطئ ولكل أخطاؤه. يضيف الزعيم الدرزي: "عندما وُضع اتفاق الطائف قلت للرئيس الأسد في حضور العماد حكمت (الشهابي) أبقوا قواتكم في منطقة جبل لبنان، في المثلث الذي عرّفه اتفاق الطائف بمثلث ضهر البيدر ــ حماناــ عين دارة، واسحبوا الجيش السوري من المناطق الأخرى. اشترطت مع سوريا ربط الانسحاب الشامل بإلغاء الطائفية السياسية، وأبرَزنا ذلك في اتفاق الطائف. لا ينسحب الجيش السوري من كل لبنان إلا بعد إلغاء الطائفية السياسية. بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، ذهبت إلى الرئيس الأسد في دمشق في ذروة الهزيمة، وقلت له إنني معك. كان قد خسر الكثير، لكنه استمات في الدفاع والتضحية. قاوم في السلطان يعقوب وعين زحلتا، ومنع الجيش الإسرائيلي من التقدّم للسيطرة على المصنع، فحمى دمشق. وضع سلاح الجو للدفاع عن سوريا ولبنان. عندما يُسأل جنبلاط مجدّداً عن تأخير موعد الزيارة، يجيب بأنه يجهل الأسباب، ويعقّب: «إذا كانت للرئيس الحريري واسطة أكبر مني في الذهاب إلى هناك، فهذا شأن آخر. ليست عندي واسطة مثله. أنا أمثّل أقلية، لكن لها حيثية. صحيح أن طائفتي، وكذلك المسيحيون على أبواب الانقراض، لكنها تبقى ذات حيثية في جبل لبنان، وكذلك في جبل الدروز مع أنني أفضل تسميته جبل العرب. لا بد من احترام هذه الأقلية واحترام نضالاتها عروبياً وإسلامياً. في النهاية كل واحد يخطئ. هل يريدون ذهاب وليد جنبلاط إلى سوريا وحيداً أم مع طائفته؟ إذا كانوا يريدونه مع طائفته، فعندئذ لا بد من احترام كرامتها. لا أوجّه كلامي إلى السيّد حسن نصر الله، بل إلى مصدر مجهول. سمعت من السيّد حسن أنه يريد كرامة الدروز. أنا أعرف أنه لن يستفيد من ذهابي إلى هناك وحدي، ولا السوريون يستفيدون من ذهابي وحدي إليهم". ليس في مفكرته موعد قريب مع الأمين العام لحزب الله، ويحرص على أن يكون ذهابه إلى دمشق في سياق تعزيز التهدئة والارتياح في الداخل. يقول أيضاً: "سأنتظر 20 يوماً (حتى موعد 16 آذار) وأتكلم". |