![]() |
2012-02-12 15:29:22 | |
منمنمات شتائية ... بقلم : أمينة السوسو |
||
| أحبتي:بعد انقطاعٍ لفترةٍ ليست بالطويلة أعود لقلمي وأوراقي دون أن يهدأ الشوق بيننا يوماً ولكن ظروف الحياة تقسو علينا أحياناً، بسلسلة مقالاتٍ عنوانها منمنماتٌ شتائية تناسب هذا الفصل البارد خاصةً مع احتباس الأمطار والثلوج، ربما رحمةًًً بالعباد بسبب غلاء المازوت، والدعم الذي يسير نحو قسمٍ قليلٍ من المحتاجين ببطء السلحفاة لا يغني ولا يسمن من جوع – خاصةً إذا وصلت العاصفة الثلجية القادمة من أوربة عندها ينبغي أن نبحث عن طرقٍ جديدةٍ للتدفئة أو ربما الأغطية الصوفية تكفي... وبالابتعاد عن هم المازوت وغلاء الأسعار وروتين الوزرات وذبذبة القرارات أطرح سؤالاً لطالما أرقني: لماذا دائماً وأبدأ وفي جميع وسائل الإعلام نقرأ أو نشاهد هجوماً لا مبرر له على كل من يتكلم عن الإسلام أو يشرح وجهة نظرٍ دينية؟ ولا أقصد هنا الدفاع أو الهجوم إنّما هي دعوةٌ للحوار البناء بطريقةٍ علميةٍ واعيةٍ منطقية. فنحن في النهاية بشرٌ نخطئ ونصيب، ولكن الشريعة الإسلامية هي من هدي الله عز وجل إلى النبي الكريم محمدٌ صلى الله عليه وسلم. فمن يريد التكلم عن أي موضوعٍ كان، والنقاش فيه ينبغي أن يكون ملماً به إلماماً كاملاً معتمداً على مصادر علمية دقيقة وموثوقة. فكيف الأمر عندما نتحدث عن الدين الإسلامي والرسالة الإسلامية وهي أكمل الرسالات على وجه الأرض. للأسف أساء الكثير من الأشخاص لحرمة هذا الدين القويم بتصرفاتهم التي تنم عن الفهم الخاطئ لمقاصد الشريعة فمن يقرأ تفسير القرآن الكريم أو السيرة النبوية المطهرة أو الحديث الشريف بتمعنٍ وتفكرٍ كمن يعتمد على كلام هذا أو ذاك وربما البعض يعتمد فقط على وسائل الإعلام والتي لا تكفي لأنها تقدم خلاصة الخلاصة وقد لا تكون بوثوقية الكتب العلمية لعلماء أفاضل سهروا الليالي ليقدموا لنا نتاج علمهم وخبرتهم – هذه دعوة للقراءة المتعمقة قبل الوقوع في مأزق النقاش العقيم وإضاعة الوقت – فكل من يطرح فكرة أو يقدم رأي في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وبأية وسيلةٍ كانت هدفه التغيير نحو الأفضل (والأفضل هو رأيه الشخصي فقد يكون مناسباً أو غير مناسب)، وهنا أود أن أستعير سؤال الإعلامي راضي سعيد في حديثه مع الدكتور محمد راتب النابلسي حول موضوع فقه الأولويات: هل لدينا أزمة هوية؟ ربما.... وأضيف سؤالاً ثانياً: هل نحن محصنون ثقافياً وتربوياً لاستقبال الغزو الثقافي الغربي كي لا نخسر هويتنا وعاداتنا وأخلاقنا؟ أم فعلاً دخلنا معركة جديدة ألا وهي أزمة الأخلاق والضمير؟ .... أما سؤالي الثالث: الفتن هل تلاحظون ازديادها وازدياد الحروب الأهلية معها من له مصلحة بذلك أليست أمريكا واسرئيل لصرف نظرنا عن قضايانا الحقيقية؟... قال نقيب الصحفيين السابق في اليمن عبد المعطي في برنامج "في العمق" للإعلامي علي الظفيري وذلك على خلفية الأحداث المتصاعدة في اليمن الذي كان سعيداً: أمريكة وبعض الدول العربية المتواطئة معها صنعت الإرهاب وتريد أن تحاربه الآن... بالطبع يوجد الكثير من الأسئلة التي تحتاج التوقف عندها علّنا نخرج من ضياعنا في متاهات الحضارة وكأننا مجرد حقل لتجارب الآخرين لا حول لنا أو قوة أتركها بين أيديكم لنستنير بآرائكم ونستزيد من أفكاركم قبل أن ينهار ما تبقى لنا من قيمٍ وأفكار ... بكل المحبة والأمل من أنشودة الأمل |