![]() |
2012-05-22 20:24:58 | |
عملاء الإنترنت سلاح سري بيد المخابرات الإسرائيلية لتجنيد شباب الدردشةالعرب |
||
| منذ انطلاق موقع «فيس بوك» الشهير للتعارف على شبكة الانترنت تكالب الملايين من أنحاء العالم للمشاركة في الموقع وخصوصاً أنه من السهل على أي مشترك الوصول للمئات من الجميلات ولكن المسألة لا تتوقف على الجميلات فحسب. فثمة شكوك حول استفادة إسرائيل من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي وتحليلها وتكوين صورة استخباراتية عن الشباب العربي. وهذا الشباب كغيره من شباب العالم وجد في هذا الموقع ضالته المنشودة حيث يمكنه عبره التعرف على عدد كبير من الفتيات من مختلف أنحاء العالم. ولكن الخطير هو أن الشباب العربي يجد نفسه مضطراً دون أن يشعر للإدلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته وأصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به إلى جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي. والأجهزة الأمنية والمخابراتية الإسرائيلية استفادت من هذه المعلومات بشكل كبير وهذه الحقيقة نشرتها «مجلة إسرائيل اليهودية» التي تصدر في فرنسا منذ فترة قصيرة حيث نشرت ملفاً عن عملاء الانترنت الذين يشكلون اليوم إحدى أهم الركائز الإعلامية للمخابرات الإسرائيلية والأميركية على حد سواء. وفي الملف معلومات في غاية الأهمية والخطورة عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية والأميركية عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون أنهم يفعلون شيئاً خطيراً بل يفتحون الانترنت وبالتحديد صفحات الدردشة الفورية لقضاء الساعات في الكلام عن أشياء قد تبدو غير مهمة، وأحياناً تافهة أيضاً. لكنها تشكل أهم المحاور التي تركز عليها أجهزة استقطاب المعلومات في المخابرات لأنها ببساطة تساعدها على قراءة السلوك العربي، وخصوصاً لدى الشباب الذين يشكلون أكثر من 70% من سكان الوطن العربي. وفي عام 2002 كشف للمرة الأولى في جريدة «التايمز» عن وجود شبكة مخابراتية تركز اهتماماتها على جمع أكبر عدد من العملاء، وبالتالي من المعلومات التي يعرف الكثير من الاختصاصيين النفسانيين المنكبين على المشروع كيفية جمعها، وبالتالي كيفية استغلالها لتكون ذات أهمية قصوى. إلا أن الموضوع لم ينته عند هذا الحد بل بدأ الجميع في البحث عن وجود جهاز مخابراتي اسمه « مخابرات الانترنت». يقول جورج نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب «مخاطر الانترنت»: إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد في أيار عام 2001 وهي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصاً المقيمين في دول الصراع العربي- الإسرائيلي إضافة إلى أميركا الجنوبية «فنزويلا، نيكاراغوا.. الخ» ويرى نيرو أن كل من له قدرة على استخدام الانترنت لسد وقت الفراغ أو لحاجة نفسية يعتبر «عميلاً مميزاً»، لأن المواقع التي تثير الشباب هي التي تمنحهم مساحة من الحوار ربما يفتقدونها في حياتهم اليومية، كما أن استعمال الانترنت يضمن خصوصية معينة، حيث إن المتكلم يحتفظ عادة بسرية شخصه، كأن يستعمل اسما مستعارا، وبالتالي يكون إحساسه بالحرية أكثر انطلاقا. كما أن تركيز الشباب لا يكون على الموقع نفسه، بل على من سيلتقيه للحديث معه، وخاصة البحث عن الجنس اللطيف للحوار والمسألة تبدو سهلة بالنسبة لضباط المخابرات الذين ينشطون بشكل مكثف داخل مواقع الدردشة خاصة في المناطق الأكثر حساسية في العالم، وربما يعتقد بعض مستخدمي الانترنت أن الكلام عن «الجنس» مثلاً ضمان يبعد الشبهة السياسية عن المتكلم، في حين الحقيقة أن الحوار الجنسي هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية، وبالتالي لكشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى، لهذا يسهل «تجنيد» العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، والتي تشمل في العادة غرف النوم والصور الإباحية وما إلى ذلك، حيث إنها السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص ودمجه في عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله عالم العميل. وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو أكد في سياق تصريحات له نشرت إبان رئاسته للحكومة أنه يقوم شخصياً بالاستماع إلى المحادثات التي يجريها الشباب العربي عبر غرف الشات ببرنامج بال توك وقال إنه يعلم من خلال تلك المحادثات ما يفكر فيه الشارع العربي والحديث الغالب عليه وأهم القضايا الحساسة التي يهتم بها العرب. وتشير دراسة نشرتها مجلة «اللوموند» الفرنسية إلي أن حرب المعلومات ساهمت في أن نحو 58 % من المواقع التي ظهرت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 كانت لأجهزة مخابرات أميركية وإسرائيلية، تليهما بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وتبقى الإشارة لمثال دال على حقيقة هذه الحرب حيث إن ضابط المخابرات الإسرائيلي الشهير«أدون وردان» هو نفسه «دانيال دوميليو» الذي أطلق موقع «شباب حر» الذي وصل عدد المترددين عليه إلى أكثر من 10 ملايين زائر في العام الأول لإطلاقه إلي أن كشفت صحيفة الصنداي عن شخصية صاحبه، فتوقف، لكن بعدما عبّر فيها ملايين الشباب وفئات أخرى عن غضبهم تجاه حكوماتهم وكشفوا عن أسرار اقتصادية، وسياسية.. وعسكرية اعتقدوا أنها تفيد الإنسانية، لكنها لم تفد سوى العدو والعدو فقط!!! إعداد: ميس العاني |