![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
استدعت موجة ارتفاع الاسعار التي عصفت بالاسواق الى الاسراع بإصدار وتطبيق قانون حماية المستهلك بعد 3 سنوات من الدراسة في مجلس الشعب والتشاور مع غرفة الصناعة والتجارة وجمعية حماية المستهلك.
ولكن الى أي حد يتم تطبيق هذا القانون وماذا كانت ردة فعل التجار والمستهلكين على حد سواء من وجود هذا القانون والى ماذا يهدف هذا القانون؟ وللوقوف على بعض جوانب وحيثيات هذا القانون كان لا بد من معرفة رأي الشارع من تاجر ومستهلك.
القانون بين منفذ ومعارض
ميساء يوسف: مواطنة: تقول بالرغم من صدور هذا القانون فهناك الكثير من التجار يبيعون على مزاجهم بحجة ان الاسعار محررة فيما يتعلق بالألبسة والكثير منهم لا يرضى باستبدال السلعة المباعة بأخرى بل يقول لك إذا اعجبك فخذها والا فاذهب واشتك، فنضطر للقبول بالواقع وأخذ السلعة دون ارجاعها أو تبديلها.
حسن الأحمد: مواطن: يرى أن قانون حماية المستهلك دافع عن المستهلك وحاول حمايته قدر المستطاع من طمع التجار ولعنة الاسعار وعدم الاعلان عن الاسعار وعدم وجود بطاقة البيان فبعد ان تم تطبيق هذا القانون يجب على كل مواطن ان يقرأ بطاقة البيان المرفقة مع السلعة المباعة للتأكد من سلامة السلعة أو المنتج المباع.
علا العلي: مواطنة: الكثير من التجار لا يلتزمون بهذا القانون فعند ذهابي لإحضار هدية للوالدة من محل جلديات بشارع الحمرا اقنعني البائع بإحدى الحقائب وقال لي إذا لم تعجب الوالدة تستطيعين ارجاعها أو استبدالها، علما أنه لم يتم نزع بطاقة البيان عنها ولم يتم استعمالها وقمت بترجيعها في اليوم التالي.
هيثم الرز: تاجر: هذا القانون عادل جدا ويحمي حقوق المستهلك وبالوقت نفسه لا يؤدي الى خسارة البائع على أن يتم تطبيقه بحكمة ولكن البعض ماتت ضمائرهم ولا يبحثون إلا عن الربح الوفير والسريع ولو على حساب المواطن وصحته.
الوساطة سيدة الموقف
يوسف سرة: تاجر يقول: ان هذا القانون لم يطبق حتى الآن بشكله الأفضل ولا تزال الوساطة سيدة الموقف، فأنا على سبيل المثال عندما اشتري البضاعة «الألبسة» فبعض تجار الجملة لا يقدمون لي فواتير بهذه الألبسة لكي اقدمها لموظفي التموين اثناء قيامهم بمهمتهم، وقد يقول البعض ان هذه النسبة قليلة ولكنها موجودة وعند سؤالنا لماذا لا تقدم شكوى بحق هؤلاء التجار الى مديريات التموين؟ اجابنا: عند تقديم الشكوى قد ادفع ثمن ذلك عدم حصولي على البضاعة، وبالتالي قد اضطر الى اغلاق المحل الى أجل غير مسمى لعدم توافر البضاعة فالجميع سيمتنع عن بيعي الألبسة تضامناً مع من قدمت الشكوى بحقهم «المحسوبيات موجودة»...
ومن خلال ما ورد سابقا نرى هناك المؤيد وهناك المعارض فمنهم من يرى أن قانون حماية المستهلك جاء لمصلحة المواطن ولكن لا يطبق في بعض الاحيان ومنهم من يرى ان القانون يخدم كلاً من التاجر والمستهلك معا.
هوية المنتج
وللاستفسار عن اهداف هذا القانون وبماذا يخدم المستهلك وبماذا يلزم التاجر وما هي العقوبات المفروضة على التاجر في حال عدم تطبيق هذا القانون؟ التقينا الدكتور أنور علي مدير حماية المستهلك والذي افادنا بالتالي:
ان السوق يتطلب خلق بيئة تشريعية لازمة لأن السوق يعتمد على مبدأ العرض والطلب فجاء هذا القانون ضرورة حتمية لاقتصاد السوق الاجتماعي لانه يكفل حقوق المستهلكين من خلال الاسعار والجودة والمواصفات، اضافة الى تداول الفواتير وبطاقة البيان واعلان الاسعار حيث تعد بطاقة البيان بمثابة هوية للسلعة أو المنتج وبالتالي هذا القانون الزم التاجر بالإعلان عن الاسعار ووضع بطاقة البيان التي يذكر فيها سعر البيع والكمية وتاريخ اصدارها واعلام المستهلك بمواصفات البضائع والمخاطر المحتملة منها ومدة صلاحيتها وبالتالي فإن قانون حماية المستهلك يساعد في حماية مصالح المستهلك والاسهام في الدفاع عن حقوقه وضمان ممارسة هذه الحقوق في الاختيار الانسب للمنتج أو الخدمة المتاحة في الاسواق.
وبالنسبة لبعض السلع ذات الاسعار المحررة كألبسة الاطفال والمدارس فهي تخضع لبيانات التكاليف ،حيث تقدم من قبل المديريات المعنية ويحتفظ بنسخ منها وفي حال وجود مخالفات في هذه البيانات يتم تطبيق قانون حماية المستهلك.
بالنسبة لبطاقة البيان فالفعاليات التجارية مسؤولة عن كل ما يرد في هذه البطاقة من المواصفات والتركيب ومدة الصلاحية حتى السجل التجاري.
ورشة عمل:
وقمنا مؤخرا بورشة عمل تقوم بدراسة القانون ومدى تطبيق مواده خلال الخمسة الاشهر السابقة للوقوف على السلبيات وتحديد الايجابيات والتخلص من الصعوبات التي تعاني منها كل الجهات ذات الصلة بتطبيق احكام هذا القانون مثل «المجلس الاستشاري ـ مكاتب الارتباط ـ مديريات التجارة الداخلية ـ جمعيات حماية المستهلك» و تم الاستماع الى جميع الملاحظات وسنعالج كل المشكلات والصعوبات بما يتوافق مع احكام هذا القانون وهنا تجدر الاشارة الى أنه تم ابلاغ مديري التجارة الداخلية في كل المحافظات اثناء ورشة العمل هذه بضرورة الاستعداد وخاصة في الاعياد لمتابعة الاسعار والمراقبة اليومية لكل المحلات وعملية البيع والشراء ومطابقة مواصفات السلعة أو المنتج المباع مع بطاقة البيان وتطبيق العقوبات المفروضة بحق المخالفين ونحن نهيب بالاخوة المواطنين بضرورة الاتصال بالرقم 119 في كل المحافظات وبالرقم 120 في محافظة ريف دمشق للإبلاغ عن أي مخالفة لاحكام القانون يشاهدونها أثناء عمليات التسوق أو أي ظاهرة يمكن الشك بها مثل المعامل غير المرخصة والمخازن لتتم معالجتها من قبل عناصر حماية المستهلك كما يمكن لهم ان يقدموا الشكاوى على موقع وزارة الاقتصاد على الانترنت وصناديق الشكاوى الموجودة على ابواب مديريات التجارة في كل المحافظات.
تداول الفواتير
المهندس محمود المبيض ـ مدير التجارة الداخلية بدمشق، يرى ان قانون حماية المستهلك جاء ليجمع بين القانون 123الخاص بالتموين والتسعير والقانون 158 الخاص بالغش والتدليس وفساد المادة، حيث شمل الاثنين معاً وسدّ الثغرات الموجودة فيهما وشدد العقوبة بما يتناسب مع حالة السوق الراهنة وقد صدر قانون حماية المستهلك في 10/3/2008 وتم تطبيقه في 10/6/2008 وبتطبيق هذا القانون ارتفعت نسبة تداول الفواتير من 30% الى 70% وهذه النسبة جيدة قياساً بما كان سائداً سابقاً ويقوم موظفو التموين بشكل يومي بمراقبة الأسواق والأسعار والإعلان عنها، وتتم محاسبة موظفي التموين عند تقصيرهم بواجبهم، فعلى الموظف أن يقدم ضبطين يومياً وبالتالي فإن كل مخالفة تتعلق بالأسعار والربط بين حلقات الوساطة التجارية «الفواتير» يمكن المصالحة عليها برفع المخالفة المادية خلال شهر وبعد انقضاء الشهر دون دفع المخالفة تتم إحالة المخالفة للقضاء للبت فيها.
العادة الاستهلاكية
وأضاف قائلاً: يجب أن يقوم المواطن بتغيير العادة الاستهلاكية لديه، ولنأخذ على سبيل المثال الألبسة حيث نجد أن القطعة المباعة في الحمرا أو باب توما هي نفسها موجودة في المخيم أو في أسواق شعبية رخيصة ولكنها في الحمرا قد يزيد سعرها 5% أو أكثر عن سعرها في الأسواق الشعبية الأخرى، وهنا يجب على المستهلك أن يختار السلعة نفسها ولكن بالسعر الأرخص وإذا أراد أن يشتريها من الأماكن الأغلى لمجرد الذكر أنه اشتراها من المكان الفلاني والماركة الفلانية فهذا من شأنه ولا يعود ويسأل عن الأسعار فإن كان يهمه الحصول على السلعة بالسعر الأرخص لما اشترى من هذه المحلات التي تصرف الكثير على ديكورات المحل وتقوم بتغيير الديكور بشكل دوري خلال السنة، وهذا كله على حساب المستهلك.
وفي سؤالنا لماذا تتم إحالة المخالفين لهذا القانون الى محكمة عسكرية وليس مدنية حيث ان بعض التجار يرى أن الاحالة الى محكمة عسكرية حكم جائر في حق التاجر وبالتالي فهي عقوبات غير منطقية فأجابنا المهندس محمود المبيض هناك ضغط كبير على القضاء المدني لكثرة القضايا فتتم الاحالة للقضاء العسكري لسرعة البت في المخالفات لان عدم تطبيق المخالفة ومعاقبة المخالفين بشكل فوري يعطي للتجار فرصة للتمادي وارتكاب العديد من المخالفات.
أخيراً
وفي النهاية نريد القول انه من خلال جولتنا الميدانية في الأسواق وجدنا أن هناك الكثير من المواطنين لم يسمعوا بقانون حماية المستهلك حتى ان البعض سألنا ماذا نعني بقانون حماية المستهلك وهل هناك قانون لحماية المستهلك؟ وان دل ذلك على شيء فهويدل على ضآلة وقلة التثقيف لدى المواطن السوري وعدم وعيه لحقوقه بالرغم ان هذا القانون نشر في الجرائد الرسمية وتم الحديث عنه في وسائل الاعلام الاخرى بالاضافة الى ذلك فإن الكثير من المواطنين عندما يرفض التاجر تبديل السلعة له بالرغم من عدم نزع بطاقة البيان عنها وعدم استعمالها لايقوم المواطن بتقديم الشكوى بحق التاجر بل يكتفي بالقول «ماذا أريدبهذه القصة» فعلى المواطن ألايتنازل عن حقوقه بعد التعرف عليها.
ومع اقتراب فترة الاعياد يستغل التاجر ذلك ويرفع الاسعار بحجة انه يريد عيدية من المواطن ولكن المواطن ممن يأخذ العيدية؟ فيضطر المواطن لشراء احتياجاته لانه بحاجة اليها ولو زاد سعرها عن المألوف فبالرغم من قيام مديريات التموين بتنفيذ مهامها والحفاظ على حقوق المستهلك فإن بعض موظفي التموين ذوي النفوس الضعيفة هم الذين يستفيدون من قانون حماية المستهلك، لذا نطلب من الجهات المعنية تشديد الرقابة على هؤلاء قدر الامكان لمنع عمليات الرشوة المتزايدة في فترة الاعياد وبذلك تستطيع دعم دور المستهلك في الاسواق من خلال الحفاظ على قدرته الشرائية، فحماية المستهلك والدفاع عنه مقترنان بالدفاع عن المنتوج الوطني.
وكنا في شام بوست قد اشرنا الى قانون حماية المستهلك في لقاء خاص مع رئيس جمعية حماية المستهلك السيد عدنان دخاخني للاطلاع على الرابط التالي :http://www.cham-post.com/news/845.html