![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
اجتاح مسلسل «الاجتياح» أكثر من 500 عمل درامي عالمي تقدمت لجوائز مسابقة «ايمي» في الولايات المتحدة الأميركية ليدخل العمل التاريخ باعتباره أول مسلسل عربي ينال هذه الجائزة التلفزيونية الرفيعةالتي تعد المعادل التلفزيوني الموضوعي لجوائز الأوسكار السينمائية وقد تابعت الأعمال المتقدمة من أنحاء العالم لجان متخصصة في مستويات العمل التلفزيوني كافة.
وجاء فوز «الاجتياح» بالجائزة كضربة تحت حزام الإعلام العربي الذي لم يعر هذا العمل أي اهتمام يذكر فهو يلهث وراء القشور ووراء ما هو ضحل وسطحي حيث رفضت الفضائيات العربية عرض المسلسل وعرضته محطة الـLBC في رمضان قبل الفائت وأعادت عرضه أكثر من مرة. وكان هذا المسلسل قد تقدم لمسابقات مهرجان الإعلام العربي في القاهرة العام الفائت ولم ينل أي جائزة أو تنويهاً من لجان هذا المهرجان، والمسلسل الذي كتبه رياض سيف وأخرجه شوقي الماجري وأنتجته شركة أردنية وتم تصويره بالكامل في سورية، تناول اجتياح مخيم جنين من قبل العصابات الصهيونية في عام 2002 ودور الفصائل الفلسطينية والمقاومين الفلسطينيين في الوقوف أمام همجية العدو الصهيوني من خلال شخصيات حقيقية كان لها وجود على الأرض الفلسطينية وقد حمل العمل رسائل سياسية مهمة وأبرز دور وحدة الفلسطينيين في الدفاع عن المخيم، الأمر الذي جعل منه عملاً «مكروهاً» من قبل القائمين على المحطات العربية التي لم تتعود على أعمال درامية تضع يدها على الجرح فقاطعته بدعاوى متعددة لتأتي هذه الجائزة لتزيل ورقة التوت عن جسد الإعلام العربي المتهالك.
وقد شارك في هذا المسلسل نجوم سوريون وأردنيون أبرزهم الفنان عباس النوري ونادرة عمران، صبا مبارك، منذر الرياحنة، ديمة قندلفت، حسن عويتي، أنطوانيت نجيب، إياد نصار، نادين تحسين بيك وسواهم.
إن الإعلام الذي ضيّع هذا العمل يحتاج إلى تقويم وإصلاح ولعل فوزه بجائزة «ايمي» كان صفعة على خده الذي تعود على الصفعات ومع ذلك لم يغير جلد وجهه. إن وصول عمل درامي عربي إلى العالمية من أوسع أبوابها يجب أن يكون دافعاً للدراميين العرب لكي يقولوا «لا» للمحطات العربية التي تحثهم كل عام لإنتاج أعمال الـ«شرم برم» ويجب أن يكون جرس تنبيه لأهمية الفن في معركة تدور رحاها في العقول.
ويؤكد هذا الحدث أهمية تكاتف الفنانين العرب وخير ما في مسلسل «الاجتياح» أنه عمل عربي بامتياز وغير محسوب على الدراما السورية أو الأردنية أو غيرها فالمنتج أردني والمخرج تونسي والكاتب فلسطيني وأبطاله سوريون وأردنيون وفلسطينيون وهو دليل على أننا نستطيع فعل الكثير باجتماعنا ونرجو أن يكون جرس إنذار لما يجري داخل ساحة الفن العربي من محاولات التمزيق والشرذمة وخلق عداوات لا تخدم هذا الفن بل تجعله ضحية صراعات فردية ضيقة للغاية.
إن فوز «الاجتياح» بهذه الجائزة العالمية مسؤولية كبرى وحمل ثقيل آخر يوضع على كتف الدراما العربية.