![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
المحامي فريد الديب يؤكد قصور تحقيقات الإمارات ويطلب استدعاء جيران سوزان!هشام طلعت يطلب من رئيس المحكمة الحفاظ على أسرار هاتفه المحمول!فتح المستشار محمدي قنصوه رئيس محكمة الجنايات صندوق المفاجآت في قضية سوزان تميم، فبمجرد بدء الجلسة الثانية للمحاكمة توالت الأحداث المثيرة في تلك القضية الهامة. تكرر سيناريو تزاحم وسائل الإعلام الذين جاؤوا بالمئات ليفوزوا بسبق إعلامي،ولكن هذه المرة كانت أجهزة الأمن بخيلة للغاية في السماح لمندوبي الصحف والقنوات الفضائية بالدخول لقاعة المحكمة.
طلب المحامي فريد الديب وبإصرار استدعاء جيران سوزان تميم بمسكنها في دبي، للاستماع لشهادتهم في الجلسات القادمة، وتوالت المفاجآت في المعركة القانونية بين كمال يونس آخر محامي سوزان تميم وطلعت السادات محامي عادل معتوق. تحدث هشام طلعت لأول مرة ليعرب عن مخاوفه من كشف أسراره الخاصة في هاتفه المحمول الذي تم تحريزه.. وهذه وقائع ما جرى في تلك الجلسة؟
بدا المستشار محمد قنصوه رئيس المحكمة أكثر حسما، وعصبية من الجلسة السابقة، رغم أنه حاول في بداية الجلسة أن يداعب نبيه الوحش المحامي الذي جاء إلى المحكمة؛ ليطالب بتعويض قدره مليارا جنيه من هشام طلعت مصطفى، ومحسن السكري لتخصيص هذا المبلغ لصالح المواطنين المصريين، وقال رئيس المحكمة للوحش:
هل هذا التعويض نهائي أم أنك ستقوم بطلب تعويض آخر؟
رد الوحش: هذا آخر كلام.
ولاحظ رئيس المحكمة في بداية أحداث الجلسة أن هشام طلعت مصطفى شديد القلق والتوتر، ويريد أن يتحدث فسمح له القاضي، فقال هشام:
هناك أسرار شركاتي في رسائل المحمول الخاص بي الذي تم تحريزه بمعرفة الشرطة، وأخشى أن تتسرب هذه الأسرار.
فقال المستشار قنصوه: اطمئن؛ لن يطَّلع على هذه الرسائل سوى هيئة المحكمة فقط، ولن تتسرب أسرارك، ولا يوجد في الرسائل شيء خاص بسوزان تميم!
حينما نطق رئيس المحكمة بهذه العبارة ضجت المحكمة بتصفيق حاد أثار المستشار قنصوه الذي نهر الحاضرين قائلا: أرجو التزام الهدوء، نحن في قاعة العدالة ولسنا في مسرح.
وساد السكون القاعة بعد كلمات المستشار محمدي قنصوه، وبدأت المحكمة في فض باقي أحراز القضية من جديد وفيها 13 تي شيرت تم ضبطها بحوزة محسن السكري عند ضبطه وتفتيش منزله، وتأكدت أجهزة الأمن من أن السكري قام بشرائها من دبي.
واستعرض رئيس المحكمة الأحراز أمام جميع الحاضرين في الجلسة، وطلب من الدفاع أن يقدم طلباته، وبدأ فريد الديب محامي هشام طلعت مصطفى حديثه، وفجر المزيد من المفاجآت.
شهود من الإمارات
أصر الديب على استدعاء أصحاب الشقق الثلاث التي تجاور شقة سوزان تميم في دبي طالبا مثولهم أمام المحكمة: لتقديم شهادتهم في القضية، وطلب من أجهزة الأمن إرسال استدعاء لهم في دبي، وبرر فريد الديب طلبه هذا بأن أصحاب هذه الشقق لابد أنهم استمعوا لصرخة استغاثة، أو أي شيء من هذه القبيل؛ لكنهم لم يتدخلوا لإنقاذ سوزان، وعاد الديب ليؤكد أن شهادة جيران سوزان تميم مهمة.
أكد الديب للمحكمة أن هناك بعض الأوراق الرسمية المهمة لم يتم إرفاقها في مستندات التحقيق المصرية، وطلب من المحكمة أن تطلب من شرطة دبي إرسال هذه المستندات ليتم ضمها لملف القضية، وأكد الديب أيضا أن هناك نقاطا غامضة في القضية كان من المفترض أن تقوم شرطة دبي بالتحقيق فيها.
وواصل فريد الديب مرافعته، وأكد أن شريط الفيديو الذي صورته كاميرا المراقبة في دبي مدته 12 دقيقة، بينما ظهر المتهم 8 دقائق على حد زعم جهات التحقيق، وطلب الديب إحضار الشريط للمحكمة في مصر لمشاهدته، وطلب أيضا معرفة مصير ملابس محسن السكري التي قيل إنه عاد بها إلى مصر بعد ارتكاب الجريمة، ولكن هذه الملابس اختفت
شهادة الطبيبة الشرعية
قال فريد الديب: نريد سماع شهادة الطبيبة الشرعية الإماراتية التي قامت بتشريح جثة سوزان تميم في دبي وسؤالها عن تفاصيل الحادث من وجهة نظرها، ودوَّن رئيس المحكمة طلبات الديب في محضر الجلسة تمهيدا لإصدار قرار بتنفيذ طلبات الدفاع.
ووصل إلى قاعة المحكمة متأخرا طلعت السادات المحامي الشهير والمثير للجدل دائما، واشترك مع زميله يسري السيد في تقديم مستندات تؤكد أن عادل معتوق هو زوج سوزان تميم، وله حق في الادعاء بالحق المدني.
قدم السادات حافظة مستندات تؤكد كلامه، ومنها حكم صادر من محكمة لبنانية عبارة عن إعلام شرعي يحدد من هم ورثة سوزان تميم، وتصدى كمال يونس محامي سوزان تميم؛ للرد على السادات ويسري السيد، وفجر مفاجأة مدوية حينما قدم للمحكمة مستندا هاما عبارة عن حكم صادر منذ 48 ساعة من المحكمة الشرعية بلبنان يقضي ببطلان الإعلام الشرعي الذي قدمه محامي معتوق، وقال كمال يونس إن معتوق لم يفصح إذا كان وما زال زوجا لسوزان تميم أم لا؟
واستمرت المعارك القانونية الجانبية في قاعة الجلسة حيث أصر كمال يونس على استبعاد طاقم المحامين الخاص برياض العزاوي من الجلسة رغم أن العزاوي حرص في ثاني جلسات القضية أن يستقدم ثلاثة أطقم من المحامين، فهناك ثلاثة من المحامين الإماراتيين جاؤوا بالنيابة عن العزاوي، ومحام من مكتب استشارات قانونية شهير في الإمارات، ومجموعة من المحامين المصريين، وطلبوا جميعا إثبات زواج العزاوي من سوزان تميم للادعاء بالحق المدني.
كان طاقم المحامين الخاص برياض العزاوي حاول في الجلسة الأولى أن يقدم صورة من وثيقة الزواج بين سوزان تميم ورياض، لكن كمال يونس أكد أنه سيراجع السلطات الإنجليزية في أي مستند سيقدمه العزاوي أو محاميه للتأكد من صحته.
ويقول كمال يونس: حضر هؤلاء المحامون الجلسة الثانية للمحاكمة، وفوجئت بأنهم يكررون طلباتهم بالادعاء بالحق المدني ضد المتهمين بقتل سوزان تميم، ولكنهم لم يقدموا أي مستندات، فسارعت بطلب استبعادهم فورا من قاعة المحكمة؛ لأنهم ليس لهم صفة حقيقية للتواجد في المحكمة.
الشاهد الأول
وفي نهاية الجلسة تقدم إلى منصة القضاء الشاهد الأول، وهو المقدم سمير سعد ضابط الإنتربول المصري ليدلي بشهادته، وعمره 41 سنة، وأكد أنه في تاريخ السادس من أغسطس الماضي قام بضبط محسن السكري تنفيذا لقرار إنتربول أبو ظبي؛ لارتكابه جريمة قتل سوزان عبد الستار تميم بإمارة دبي.
وقال الشاهد: تمكنت من ضبط المتهم بدائرة قسم قصر النيل، وبعرضه على النيابة أمرت باصطحابه إلى شقته في العقار رقم 528 بمدينة الشيخ زايد للإرشاد عن المبلغ الذي تقاضاه مقابل ارتكاب الجريمة.
وأضاف الشاهد: قام المتهم بتسليمنا حقيبة بها مليون وخمسمائة وأربعون ألف دولار، وكان يخفي هذه الحقيبة بموقد الطعام، وسلمنا 5 آلاف دولار كان يضعها في حافظة نقوده.
واصطحب المقدم سمير سعد ـ كما جاء في شهادته ـ المتهم السكري إلى بنك H.S.B.C فرع العروبة وسحب منه 300 ألف دولار كانت جزءا من المبلغ الذي حصل عليه السكري من هشام طلعت مصطفى مقابل إتمام الجريمة، وقبل أن يسترسل المقدم سمير سعد في شهادته طلب من المحكمة استبعاد جميع الشهود من القاعة، ومنهم شاهد النفي الوحيد وهو هشام السكري شقيق محسن السكري، وبدأ رئيس المحكمة في توجيه بعض الأسئلة لسمير سعد، ومنها سؤال عن المكان الذي أحضر منه محسن السكري «التي شرت» الذي ارتداه المتهم وهو يطرق باب سوزان، وعلى التي شرت بادج شركة التسويق العقاري التي اشترت منها سوزان تميم شقتها.
وأكمل شهادته مؤكدا أن محسن السكري كان يستعد للهرب إلى البرازيل، واشترى تذاكر الطيران لكن أجهزة الأمن لم تمهله، وتم القبض عليه.
وفي نهاية الجلسة الأولى حاول فريد الديب أن يعقب على بعض أقوال الشهود، فطلب منه رئيس المحكمة أن يخفف من حدة نبراته، وأنهى المستشار محمدي قنصوه ثاني جلسات القضية بعد مرافعات استمرت 4 ساعات كاملة، وأعلن أن الجلسة التالية ستكون في صباح اليوم التالي مباشرة.