إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
تعتبر مشكلة الزواج وتأخره من أكثر المشكلات التي تواجه الشباب اليوم ويعود ذلك لعدة أسباب أبرزها الصورة القاتمة المتطبعة في أذهان شبابنا عن مفهوم الزواج وداوليه، والانفتاح المغلوط على الغرب وأفكاره وتقمص عاداته السلبية بأغلبها
وارتفاع المؤشرات الاقتصادية الدولية التي انعكست على العالم في ارتفاع مستوى المعيشة والأسعار وندرة فرص العمل المناسبة الأمر الذي انعكس بمجمله على الشاب والفتاة وتأخر سن الزواج لديهما...
وعن تأخر سن الزواج لدى الفتيات تقول الشابة مي صادق 29 عاماً خريجة صيدلة: إن ذلك يعود للقسمة والنصيب وإن هذه الظاهرة ملموسة وملحوظة لدى الفتاة الجامعية بشكل خاص وسبب ذلك يعود حسب رأيها لعدة عوامل مرتبطة بتوافر الرجل المناسب من النواحي الاجتماعية والمادية والثقافية وكثرة المتطلبات الحياتية إضافة إلى رغبة أكثر الفتيات الجامعيات في تخطي المرحلة الجامعية وإتمام الدراسات العليا ومن ثم الطموح في العمل وإثبات الذات وتحقيق الإنجازات الأمر الذي ينعكس على تأخر سن الزواج لدى الفتاة أو الاستغناء عنه أحياناً....
بينما يشير سامر برهمجي 24 عاماً طالب أدب انجليزي إلى أبرز العوامل لتأخر سن الزواج لدى الشباب والذي يكون في أحسن أحواله بين 29-35 عاماً ومنها كثرة التعقيدات والمتطلبات الحياتية التي تقع على عاتق الذكر وأهمها ضرورة توفيره لعمل يضمن له معيشة مناسبة ويساعده في تأمين السكن والمستوى المعيشي الملائم لمتطلبات الفتاة العصرية المتزايدة إضافة إلى العقبات التي تواجه أغلب شباب الجامعات ومنها تأخر التخرج في الاختصاص الجامعي إضافة إلى السنوات التي يتطلبها الشاب لأداء خدمة العلم ومن ثم البدء في عملية البحث عن فرص للعمل تتسم بشح الجيد منها والملائم.
ولحسام أحمد 37 عاماً موظف رأي آخر حيث يرى أن لانتشار المفاهيم الغربية التي تسربت إلى عقولنا ومجتمعاتنا الشرقية والممثلة بانتشار العلاقات غير الشرعية بين الجنسين وترويجها خفضت من نسب الراغبين في الزواج وفي إنشائهم لعلاقات جدية هدفها الزواج.. مشيراً إلى أن سبب ذلك يعود لتفشي الفقر وندرة فرص العمل بين صفوف الشباب الذي يجد في الزواج استحالة وحلماً بعيداً فيلجأ إلى العلاقات غير الشرعية لتغطية النقص الناشئ لديه..
وتوضح الاختصاصية الاجتماعية هيا عمران أن للظروف السياسية المضطربة التي يشهدها العالم حالياً والدول العربية خاصة انعكاسات سلبية كبيرة على الزواج من عدة نواح: على المنحى الاقتصادي والمتمثل بالارتفاع الفعلي في الأسعار وتكاليف الزواج، وخاصة مع ازدياد معدلات البطالة، وعدم وجود فرص عمل حقيقية أمام الشباب، مقارنة بتدني مستوى الدخل في كل الدول العربية، وعلى المنحى الاجتماعي والممثل بفقدان المعنى الحقيقي للزواج ولذته وجمالية تكوين الأسرة والخوف من خوض التجربة لضعف التوعية والتربية الأسرية والمجتمعية بأهميته.. مشيرة إلى ضعف وغياب المنحى الإعلامي والثقافي وفقدان دوره الذي يعتبر مركز الثقل المؤثر من خلال ما يبثه من برامج ونشرات توعية أسرية في التشجيع على الزواج وإزاحة الصور القاتمة والمتراكمة عنه والمحصورة في الشقاء والكد لتلبية متطلبات الأسرة اللامتناهية وبناء صورة حقيقية إيجابية على أنه وثاق أبدي شرعي قوامه المودة والألفة والرحمة والتسامح..
ووفقاً لآخر إحصائية رسمية نشرها المكتب المركزي للإحصاء مطلع 2010 فإن عدد سكان سورية يتجاوز حائط 23.5 مليون نسمة، موضحاً أن «عدد السكان السوريين المسجلين في سجلات الأحوال المدنية في بداية العام الحالي بلغ 23.695 مليوناً منهم 11.792 مليوناً إناثا و11903 ذكوراً، في حين كان عدد السكان في بداية العام الماضي 23.027 مليون نسمة، أي بزيادة قاربت 670 ألف نسمة....
كما بلغ عدد السكان المقيمين في سورية في بداية كانون الثاني للعام الحالي 20.367 مليوناً، 9959 إناثاً و10408 ذكوراً، بينما كان العدد بداية 2009 نحو 19.880 مليون نسمة بزيادة قاربت 500 ألف نسمة.
في حين وصل عدد عقود الزواج خلال العام الفائت إلى 241422 بنسبة 6.10 بالألف من السكان، بينما بلغ عدد شهادات الطلاق المسجلة 29525 أي بنسبة 0.6% من واقعات الزواج...