RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي









محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


الصداقة بين الجنسين ... بقلم : طرطوسية

مساهمات القراء

الصداقة بين الجنسين ... بقلم : طرطوسية
الصداقة بين الجنسين ... بقلم : طرطوسية

بعض الرجال يفضل المرأة كصديق, بينما ينحاز آخرون إلى صداقة الرجل, والانقسام نفسه نجده في خارطة النساء, فهذه مع صداقة الرجل, وأخرى ضدّها, وربما ضدّ الرجل نفسه.


في مجتمعنا الشرقي المحافظ, صداقة الرجل للمرأة أمر غير مسموح به, فالزوجة لن تسمح أن تجمع صداقة بين زوجها وامرأة أخرى, رغم وجود زميلات له في العمل.

الرجال أصحاب هذا الرأي يرون أنه ليس باستطاعة المرأة أن تجلس برفقة صديقها في المقهى, وعندما يرغب الرجل باستشارة شخص ما في اتخاذ أي قرار, أو البوح بمكنوناته, فمن الأفضل أن يلجأ إلى صديقه الرجل, أو زوجته, خاصة أن البوح بسر ما لامرأة, سيجعله ينتشر كالنار في الهشيم بين الناس على حد زعم الكثيرين .

أيضاً, من غير الممكن أن تبوح المرأة ببعض الأمور الخاصة بالنساء مع صديقها الرجل, وإلا فالعلاقة ستصبح خارج نطاق الصداقة.

الصداقة تعني وجود خصوصيّة بين الأصدقاء, فالإنسان يرغب عادةً بالفضفضة مع أصدقائه, وهذا يتطلب أن يقوم كل من الطّرفين بدور الطبيب النفسي للآخر, وهذا الأمر يصعب تحقيقه في الصداقة بين الرجل والمرأة, لأن المرأة لا يفهمها سوى المرأة, فهي تشاركها هوايتها في الثرثرة, وتتعاطف بسرعة مع صديقتها, الأمر الذي لا يستسيغه الرجل.

بخلاف الصداقة بين الرجال, التي تحاط جلساتهم عادةً بجو من الجدية, فالحديث بينهم غالباً ما يدور حول العمل وكرة القدم والمستجدات السياسية والاقتصادية, وغيرها من الأمور المتصلة بذلك, لهذا فهي قليلة لكنها عادة تكون أقوى وأمتن, بخلاف النساء اللائي يجدن دائماً موضوعات لا تنتهي للحديث فيها, كما أن المرأة تستطيع تكوين صداقاتها بسرعة, ولكنها لا تتمتع بالقوة الكافية وغالباً ما تكون سطحية وضعيفة.

هنالك رجال لا يعتمدون معيار الجنس لاختيار الأصدقاء, بل يركزون على وجود الأخلاق, سواء عند المرأة أو الرجل, ولكن معظمهم يتفقون على أن المرأة لا تصلح كصديقة, نظراً لعدم قدرتها على فهم مشكلات الرجل, وصعوبة احتفاظها بالسرّ, حسب رأيهم.

بينما يرى آخرون أنه لا مشكلة في مصادقة الفتاة, ولا فرق بين صداقتهم للفتيات أو الشبان, والمعيار هنا هو مقدار المصارحة, أيضاً هم يفضلون مصادقة من هم أكبر سنّاً للاستفادة من تجاربهم في الحياة.

من جانب آخر, نصادف كثير من النساء يفضّلن صداقة الرجل على صداقة المرأة, لأن الرجل يمتلك صفات غير موجودة في الإناث, كالشهامة والمروءة والقوة, ولأن الصديقة غالباً ترغب في الاستحواذ على صديقتها, لدرجة أنها تتدخل في أمور كثيرة لا تخصها, وقد تشعر بالغيرة أحياناً كثيرة.

كذلك, فإن صداقة الفتاة للشاب والتقرب منه يمكّنها من معرفة طريقة تفكيره, ونظرة الشاب للفتاة بشكل عام, بالإضافة إلى أن الصديقة قد تشعر بالغيرة من صديقتها مهما وصلت درجة هذه الصداقة, بينما الشاب سيتعامل معها برقّة أكبر تفتقدها عند الفتاة, وهذه الرّقّة تنعدم بين الأصدقاء الذكور.

ولكن, هنالك من لا يؤمن بوجود الصداقة بشكل عام في هذا الزّمن, خاصةً وأنه من الصّعب إيجاد صديق صدوق يخاف على صديقه ويحرص عليه كنفسه!!.

برأيي, لا جنس للصداقة, والمعيار الأهم في اختيار الأصدقاء هو التّقارب الفكريّ وتبادل المنافع الوجدانية والاهتمامات, خاصة بين الزملاء في العمل, ولابد أن تعتمد هذه الصداقة على مبدأ المصارحة لدرجة الوضوح.

لا يمكنني القول أن صداقة النساء أقوى من صداقة الرجال, أو العكس, لأن المجتمع هو الذي يحدد طبيعة الصداقة, فهناك مجتمعات ترفض الاختلاط بين الجنسين, وكذلك كون العمل أولى اهتمامات الرجل, فإنه لا يملك الوقت الكافي, وتكون صداقاته قليلة بالمقارنة مع النساء.

نجاح أي علاقة إنسانية يتوقف على عاملين, أوّلهما الانسجام والوئام في الصفات الشخصية للطرفين, فمثلاً من الصعب تكوين صداقة بين شخص مرح مقبل على الحياة وآخر انطوائي, أو شخص كريم وآخر بخيل... العامل الآخر هو الذّكاء الاجتماعي, فمن الصعب أن ينسجم طرفان أحدهما ذكاؤه أعلى من الآخر بفارق كبير, إلا في حال كان أحدهما منقاداً للآخر, لذلك لابد من التكافؤ.

الصداقة أساسها التنشئة الاجتماعية للفرد, فوجود الأصدقاء بجانب أي شخص منذ الصغر, يؤهله لتكوين صداقات ناجحة عندما يكبر, سواء أكانت من النساء أو الرجال, والأهم هو وجود الرّغبة لدى الفرد في تكوين الأصدقاء.


ملاحظة: الصورة المرفقة هي لوحة بيكاسو الشهيرة بعنوان "الصداقة" 

2010-06-27 07:19:02
طباعة






التعليقات