RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر أون لاين


 تحية
 رقيقة لكل
 القراء الاعزاء
 الذين يرافقوننا خلال هذه الفترة

تصويت

إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك

نعم
لا
ربما



القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


في عيادة الطبيب .... بقلم أمينة السوسو

مقالات وآراء

في عيادة الطبيب .... بقلم أمينة السوسو
في عيادة الطبيب .... بقلم أمينة السوسو

أحبتي ربما كلنا نتعرض للذهاب إلى عيادة الطبيب أياً كان السبب الصحي، نجلس بانتظار دورنا، وبالطبع لن نكون وحدنا وإنّما سنجد أناس آخرون ينتظرون،

 وخلال ذلك تدور الأحاديث والحوارات بين التعارف والمواضيع العامة لتمرير الوقت دون ملل. فأثناء زيارتي لطبيب الأسنان المتكررة، وفي كل مرة أنتظر فيها دوري أجد نفسي أمام حوارات وقصص جديدة ربما طبعي الاجتماعي وسهولة التعرف على أناس جدد يجعلني أكتسب خبرات أكثر ومعلومات أكبر تفتح أمامي أفاق جديدة لم أكن أعلمها من قبل، فالحياة فيها الكثير لمن يريد أن يتعلم ويطّور خبراته العملية ويجعل لحياته معنىً مختلف، والأهم من ذلك ألا نستخف بأي شيءٍ مهما كان فلربما كلمة أو تصرف بسيط أمامنا يمكن أن نستفيد منه.

في المرة الأخيرة التي كنت أنتظر فيها دوري وجدت العيادة مليئة بالمرضى وكلهنّ نساء يحاولن تنسيق دور الدخول بينهن وذلك لتأخر الطبيب في فتح العيادة، ومن ثمّ طُرح موضوع الحجاب وما يقدم في المسلسلات من تشويه لصورة المرأة المسلمة وبالأخص المحجبة، بالطبع استفزني الموضوع وقدمت لهن مداخلتي بتوضيح الغاية من الحجاب وهي السترة والاحتشام وأنّه لا يمنع المرأة من العلم والعمل والعطاء، للأسف تحول مفهوم الحجاب إلى تعقيد وتقييد بسبب تسويق تلك المصطلحات من قبل دعاة التحرر وتجارة الجسد لزعزعة إيماننا وثقتنا بأنفسنا وتقليد الغرب كالإمعة ولا حول ولا قوة إلا بالله، فعندما كتبت عن هذا الأمر تعرضت للهجوم من بعض القراء الذين اتهموني بالتعقيد، وخاصة أن البعض يأخذ بفتوى صدرت بالمغرب وتونس بأنّ الحجاب ليس فرضاً والسلام باليد ليس حراماً، وهنا وضحت الحكم الشرعي بأنّ الحجاب فرض لا جدال فيه والقاعدة الفقهية بالنسبة للثياب بأنّ اللباس الشرعي لا يصف ولا يشف، ولكن ذلك يكون بالإقناع وبيان الحكمة منه لا بالقوة والإجبار، لأنّه أتى لحماية المرأة وليس للتضييق عليها كما يعتبره البعض ممن غرتهم ترهات الغرب وتجّار الشعارات الخادعة، وبالطبع كلهن أيدن ما أقول وقالت إحداهن ولكن حجاب هذه الأيام ليس حجاباً فقلت لها كلامك صحيح فالحجاب يرتبط بالأخلاق والاحتشام قولاً وفعلاً، للأسف نرى تصرفات من فتيات صغيرات عافانا الله يقلدن الفنانات بحركاتهن وتصرفاتهن وثيابهن دون أي رادع أخلاقي أو ديني متناسين بأن الشباب الذين يشاهدون تلك المناظر يتأثرون بشكل سلبي مسبباً لهم التوتر والإحراج، كما أنّه من واجب كل مسلمة إظهار الصورة الحقيقة للإسلام من خلال التصرف والعمل والصدق والإخلاص في كل شيء ويكفينا تشويهاً إعلاميا عربيا ودولياً وكل ذلك لأنّ الكثيرين بعيدين عن مقاصد الشريعة الحقيقية وهنا تحدثت إحدى الموجودات كيف أنّ للمرأة دورٌ في التربية وأن تكون قدوة لأبنائها، ثم أخبرتنا عن قصة أخيها وزوجته التي اغترت بنفسها وجمالها معتقدة أن زوجها لن يتخلى عنها فكانت دائما تقول له من باب التكبر اذهب وتزوج مرة ثانية بمعنى آخر لن تستطيع أن تفعلها؟ بقيت لفترة طويلة تقول ذلك حتى تزوج عليها بأخرى صحيح أقل جمالاً منها ولكنها أفضل تعاملاً معه، فبدأت المشاكل والخلافات، والأولاد رمتهم للزوجة الجديدة وذهبت لبيت أهلها وهم بأمس الحاجة لها، فقلت لهم هذه علة مجتمعنا فمعظمه يبحث عن الجمال والمضمون غير مهم، هذا ما تفعله غالبية العائلات أثناء البحث عن زوجة لأولادهم (المهم فتاة سيخ زنبق) دون الانتباه إلى أنّ الزوجة ستكون أم ومربية، وأنّ الزواج أمانة ومسؤولية نُسأل عنها يوم القيامة، سابقاً كتبت أيضا عن هذا الموضوع، فماذا ننتظر من فتاة تعتقد أنّها بجمالها ملكت الرجل والكون وتنسى واجباتها ومسؤولياتها تجاه زوجها وأطفالها؟ لا أعمم فمن النساء من جمعت بين الجمال والصلاح، ولكن تلك الزوجة بسبب تصرفها وخروجها من المنزل وترك أطفالها للزوجة الثانية وإن كانت جيدة سبب الفوضى في حياة الأطفال وتربيتهم، وأثناء الحديث دخل رجل للعيادة وبدأ يسمع باهتمام للنقاش الدائر ومن ثمّ تدخل وعرّف عن نفسه أنّه ابن الشيخ (عز الدين الحايك) الذي ترجم القرآن الكريم للغة الإنكليزية، بالطبع أصابتني الدهشة لأني أول مرة أسمع عن هذا العالم، وشارك في الحوار بذكر أحاديث نبوية وقال أنّه تعلم من والده حكمتين الأولى بأنّ المرأة تؤذي نفسها وبيتها إن خالفت الرجل وهو غاضب أي أن تقول له طلقني، وفي لحظة الغضب ينسى الرجل نفسه، والثانية كفى بالموت واعظاً فذكر حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عندما سأله عمر بن الخطاب عظني يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم: "كفى بالموت واعظاً" وذكر حديثاً آخر للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: "من بات آمناً في سربه معافىً في بدنه عنده قوت يومه فكأنما أحرز الدنيا وما فيها". فسألته عن والده، فقال: أبي كان في بريطانيا ومعه خمس لغات وله مؤلفات وكتب إسلامية إذ أنّه كرس حياته للدعوة إلى الله وتوضيح صورة الإسلام التي ما فتئ الغربيون بالعمل على تشويه كل ما يتعلق بالإسلام، وترجم القرآن وتفسيره إلى اللغة الإنكليزية... الخ.

عندما تحدث الرجل عن والده وما قدمه خدمةً للدعوة إلى الله والقرآن ذهلت مما أسمع قلت في نفسي لماذا علماؤنا مغمورون لا نعرف عنهم إلا بالصدفة؟ ولماذا إنتاجاتهم ومعارفهم لا يدري بها إلا النذر القليل؟ أليس العلم مباح لكل الناس؟ "أسئلة برسم وزارة الثقافة" فهذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها عن علماء أفنوا حياتهم في سبيل الله والعلم ثم نسيهم الناس لماذا؟ بالتأكيد لعدة أسباب منها الناحية الإعلامية فحتى في مجال العلم تدخل الواسطة والمحسوبيات للأسف وحظ المتملقين أكبر (أكرر أني لا أعمم)، كذلك التسويق وخاصة بعد انتشار الوسائل الحديثة فنجد مثلاً دولاً مثل بريطانيا وفرنسا تستثمر التكنولوجيا للتسويق والإعلان عن أسماء الكتاب والمثقفين ومؤلفاتهم وتقوم بالمسابقات الدورية والتشجيع بكافة الوسائل المتاحة المرئية والمسموعة والمكتوبة، ولكن ماذا عنا نحن العرب؟ قلما تجد اهتماماً بالعلماء ومنجزاتهم العلمية مهما كانت ولا أحدد مجال معين، وإنما كافة مناحي الحياة، والطامة الكبرى أنّ أمة إقرأ لاتقرأ، إلا ما رحم ربي.

في النهاية أرجو من الباري عز وجل الصحة والعافية للجميع .. آمين

مع كل المحبة والأمل من أنشودة الأمل

2010-06-16 07:42:09
طباعة






التعليقات

- شكرا

أمينة السوسو

شكرا لموقع شام بوست على نشر مقالتي ولكني أرسلت صورتي مع المقال ولا أدري لما وضعت هذه الصورة فعذرا من الجميع

- رنا

رنا

شكرا الك يا انشودة الامل مقال حلو وبلامس حياتنا

- شكرا

مصطفى الكلتي

يعطيكي العافية يا مؤدبة