إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
لم تكن زيارة السيد الرئيس بشار الأسد يوم الاثنين الماضي إلى مركز خدمة المواطن في محافظة دمشق إلا رسالة وجرس إنذار لكل مسؤول في البلد، وبكل فخر واعتزاز ؛ وبكل احترام وتقدير لقائد الوطن ؛ يشرفني أن ابدأ مقالتي بقول من أقوال السيد الرئيس بشار الأسد. التي تحمل في طياتها كل الصدق والمحبة والإخلاص للوطن والمواطن ؛ عندما قال حافظوا على صلاتكم مع المواطنين وتذكروا أن كل واحد فيكم يمثل كل الوطن وبالتالي فهو معني بمشكلاته جميعها. تفهموا مشكلات الناس...
تفاعلوا معهم.... كونوا عوناً لهم... اعملوا على تذليل الصعوبات التي تعترضهم وضعوا نصب أعينكم أن نجاحكم مرهون بحل مثل هذه المشكلات والمصاعب.
عززوا دوركم الرقابي... بوعي ومسؤولية... على أداء المؤسسات الإدارية والخدمية وقوموا بدوركم الوطني في الكشف عن مكامن الهدر وفي محاسبة المفسدين... حصانتكم هي أخلاقكم وقيمكم فاجعلوها منطلقكم في أي عمل... فأية عملية تطوير لا ترتكز إلى الأخلاق تصبح ضارة.
عليكم أن تصونوا قيم الوطن والشعب وأن تتمثلوا في ذلك سلوك القائد الخالد حافظ الأسد سلوك النزاهة والاستقامة والارتباط بالشعب.. وأن تستلهموا قيمه وأخلاقه قيم الحق والخير والعدالة.
إن اقتراب المسؤول من خدمة المواطن يعد من أكبر الأرصدة في حياته مملوءة بالمحبه والاحترام والتقدير كثيرا ما نتحدث عن الإجراءات التي تتم في الدولة من أجل المواطن. إذاً لماذا لا نطالب بتطبيق سياسة الأبواب المفتوحة في مكاتب المسؤولين على اختلاف مناصبهم ورواتبهم.
إن بعض المسؤولين يحجبون أنفسهم عن الناس وراء الأبواب والجدران العازلة لحجب صوت المواطن عن أسماعهم. ويسدلون الستائر على نوافذ السيارات، كي لا يراهم أحد، ومسألة اللقاء بهم أو رؤيتهم تعدّ معجزة بالنسبة للمواطن.
فكم هو عظيم ومريح عندما نرى أبواب المسؤولين مفتوحة أمام المواطن ويخصص ساعة من وقته في اليوم للاستماع إلى معاناتهم وشكاواهم المتعلقة بالمؤسسات والإدارات التي تدخل تحت إشراف هذا المسؤول أو ذاك. وفي الوقت نفسه نشاهد ونسمع ونقرأ عن العديد من المسؤولين الكبار في الدولة يسعون لدراسة أفضل السبل لتخفيف الروتين اليومي القاتل، واختصار الإجراءات الإدارية على المواطن وتحقيق المصلحة الوطنية للجميع. إن زيارة السيد الرئيس إلى محافظة دمشق ، تترجم وبدون آي شك التأكيد على خدمة المواطن وبشكل مباشر ,من خلال تطوير الجهاز الإداري في المؤسسات العامة وتواصل المسؤول مع المواطن والموظف واحترام وقت الناس وإيقاف الهدر الاقتصادي والمعنوي الذي أصبح عبئا ثقيلا على المواطن والدولة على حد سواء وبات لزاما إنهاء هذا الوضع السلبي . لكن للأسف مازال البعض يستخدم أسلوب البيروقراطية والروتين في وجه المواطنين ويضع التعقيدات في معاملاتهم وهدر وقتهم علماً أن هذه الأساليب مضرة وخسارة للوطن والمواطن في آن واحد فبعض المسؤولين لا يهمهم ضياع وقت المواطن ولا عذابه، منهم من يضع العصي في العجلات ليس من أجل القانون والأنظمة والمصلحة العامة إنما لأغراض شخصية وثمة الكثير من تلك الحالات في مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية نشاهدها يومياً. ولقد لاحظنا أن الجهات الحكومية (المركزية والمحلية) تسعى وتقوم بجولات ميدانية على المراكز والمؤسسات والدوائر الحكومية، وتعقد اجتماعات رسمية وشعبية وتستمع وتسجل اقتراحات من المواطنين ومن الدوائر المعنية حتى تعالج وتصل إلى إصدار قرارات ووضع آليات عمل منظمة حتى تخفف من معاناة الناس وذلك من خلال الحد وضبط الرشاوى والأتاوات والسماسرة والتقليل من الروتين القاتل والإسراع في إنجاز المعاملات والتسهيل في الإجراءات والاحترام المتبادل بين المسؤول والمواطن.
ونتمنى أن تحقق قريباً العلاقة المتميزة بين المواطن من جهة والمؤسسات الرسمية من جهة ثانية حتى يلتزم الجميع بالقوانين والأنظمة ولا تكون الدوائر والمؤسسات مصدر الإزعاج والمعاناة له ووضع العراقيل والصعوبات في إنجاز معاملته لأن التعقيدات الروتينية المتشابكة التي تعوق آلية العمل اليومي ولاسيما إنجاز معاملات المواطنين مع الجهات الرسمية هي السبب الأعظم ليأس المواطن وكسر أحلامه عوضاً عن زرع التفاؤل والأمل في نفسه. نحن بحاجة إلى مسؤولين قادة، يقودون مؤسساتهم بكفاءة ويطورونها ولا يتوقفون حيث هم، بحاجة إلى من يقود سفينة العمل العام نحو المستقبل بكفاءة وحرفية ومهنية عالية بعيداً عن الأنانية والذاتية والمصالح الضيقة، بحاجة إلى إدارات تحمل المؤسسة لا أن تحملها المؤسسة، بحاجة إلى قادة تغيير وتطوير، وإلا سنبقى نراوح مكاننا، وسيتجاوزنا الزمن، أما زيارتك سيدي الرئيس إلى المؤسسات والدوائر الحكومية، وتفقد أمور المواطنين في معاملاتهم مع الجهات الرسمية، هي وسام فخر واعتزاز على صدر كل مواطن سوري، وتأكد يا سيادة الرئيس أنه ليس هنالك أسعد من تلك اللحظات التي نراك بها بيننا وأنت تتفقد أمور رعيتك بنفسك ، وكل ما نتمناه أن تستمر هذه الجولات وأن تكون بشكل فجائي لكل مديرية ولكل مؤسسة في هذا البلد، وترى الواقع الحقيقي لشعبك والذي وضع كل ثقته بك ويقف معك بكل صدق ومحبة واحترام.وعندها ستكتشف الداء وتصف الدواء بشكل نهائي وفعال..دمت لنا يا سيدي الرئيس ... إحساسكم يمدنا دائماً للعطاء يا سيد الوطن .
حقاً جرس الإنذار من السيد الرئيس إلى المقصرين في واجبهم الوظيفي، وسوف إنشاء الله يعم هذا الجرس على جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية ، نحو الأفضل في خدمة المواطن والوطن، كما نتمنى من السادة الوزراء والمسؤولين الكبار أن يخرجوا من مكاتبهم إلى ارض الواقع ويشاهدوا ما يحصل من أعمال ومشاريع لمستقبل هذا الوطن الغالي .
حقيقة عندما نرى السيد الرئيس يهتم بموضوع يعتبر تفصيلي بمعايير الدولة وينزل شخصيآ على أرض الواقع ليطمئن على سير العمل و على مدى التحقق الذي حصل ويستمع ويتحاور مع الناس وهو الرجل فلا يمكن الا نشعر بالفخر و التقدير و الاحترام للسيد الرئيس, ومن المؤسف أن السادة الوزراء لا نراهم ولا نسمع عنهم الا من خلال الصحف أو عن في المعارض, نامل ان يكون العمل الميداني و التواصل مع الناس أساس عمل كل وزراء الدولة حتى يستطيعوا أن يضعوا الأمور في مواضعها
لا أستغرب من رجل اتصف بالحكمة والعطاء وحب التطور والتطوير وإثبات الجدارة والشخصية بين مختلف مجتمعات العالم أن يقوم بمثل هذه الزيارات أدامك الله لنا يا سيد هذا الوطن المعطاء وحماك الله ورزقك التوفيق والنجاح في إعلاء سورية عاليا وعالميا وأرجو ان تكرمنا بزيارة تشبه هذه الزيارة ولكن في محافظة حلب ودوائرهاوأن يتم فتح مركز في حلب يقوم على خدمة المواطن وتبسيط الإجراءات له ووفقك الله وحماك وأدامك تاجا على رؤسنا لأنك تستحق ان تكون التاج وسيد هذا الوطن وسيد شبابه ورجاله وشعبه