إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
في مجتمعنا ما يضر و ما يفيد، و أغلب الأحيان يتغلب الضرر على حياة الشباب أكثر من الفائدة والنصيحة.فالإنسان في سن المراهقة ، تذهب أفكاره دائما نحو العاطفة وطيب القلب .
فهل هذا مفيد لتكوين شخصية الإنسان ؟
طبعا لا..... لأن الإنسان تكتمل شخصيته بعد سنّ المراهقة، وفي المجتمع الكبير والقاسي الذي لا يعلّم إلا الحرية و الإستقرار ، تنتهي شخصية الإنسان.
وربما مجتمعاتنا تجهل ذلك ، لكنَََََََََََََََّ المربّي الحقيقي لتكوين شخصية أي إنسان / ذكرا كان أم أنثى / ....هو (الأهل) ، وبعض الأهالي يجهلون حقيقة ما يُكتب أو يُذكر.
لا تتفاجأ كثيرا سيدي الأب ،ولا تصب بذهول الجاهل ، لأنك المثل الأعلى لأولادك حتى نهاية المطاف.
ففي سن المراهقة ، يفضّل أيّ مراهق / حتى الشباب بعد سن المراهقة، لكن نخص بالذكر المراهق / أن يتشارك وأهله فرحه وحزنه ومعاناته ومع ذلك تكون ميوله دائما متجهة نحو الأحاسيس والمشاعر أكثر من الجدية.
وطبعا هذا ليس بسهل على المراهق لأن أغلبية شعبنا يمارس الغضب والمعارضة على أيّ عمل يقوم به أولاده ،بشكل خاص عندما يخطئون أو يتعمدون الغلط.
وجليل القول ، إن لكل إمرىء صفاته و أعماله الخيّرة والرديئة ,فأحيانا يشب على الفضيلة والصدق والوفاء ، لقيمه ومبادئه وأخلاقه التي اعتاد عليها أو عوّده أهله عليها مع الصراحة المطلقة في أعماله ، وأحيانا أخرى يثور على تلك العادات الأسرية ولا يكترث بها، لكن أغلب الأحيان هناك تفاوت كبير ومفارقات كثيرة و أبعاد شاسعة في مجال تعامل الأهل مع أولادهم في تطبيق القواعد والأسس السليمة في تكوين شخصيتهم ، وهو خطأ قاتل لا يمكن تصحيحه إذا وقع.
وهكذا فإن شخصية المراهق تنمو على مراحل عمرية متفاوتة تتحقق لديه في نجاحاته المختلفة ، فمن إجتيازه مراحل الإعدادية والثانوية إلى دخوله الجامعة يحقق مرحلة لا بأس بها في تكوين شخصيته فتصبح ميوله أكثر اتزانا مما سبق ومما درج عليه ولكن هناك مراهقون كثيرون يسيرون نحو الأسوأ ولا يهتمون بواقعهم مطلقا / وهو أمر طبيعي بالنسبة لواقع تربية كهذا الواقع/، وتبقى المراهقة وفن العواطف شعارهم الأفضل ، وما على الأهل إلا متابعة ومراقبة مثل هؤلاء المراهقين حتى النهاية.
فالأهل وفي معظم الأحيان، لا يعلمون كيفية تعامل ولدهم مع المواقف والترهات التي يمر بها في هذا المجتمع الذي هو أكبر بكثير من الحي الذي يعيش فيه ومن المدرسة التي يرتادها أو ارتادها ،فهو يتعامل مع أكثر من شخص ومن كافة الطوائف و مضطر لذلك حتى إنه لا يشعر بوجود هذه العلاقات في حياته .
لكن وللأسف دائما هناك استغلال وضعف وعلاقات مشبوهة في هذا النوع من المجتمعات وهو..الأسوأ ، إن لم يملك الرزينة والقوة في تخطي هذه العلاقات .
وفي هذا الوقت أو يحق لي أن أقول في هذه السنة بالتحديد جرت معطيات أخرى وأصبح للسوء والرزيلة مجالات أقوى وأعمق.
فعندما تدخل من باب الجامعة/ المدخل للتعليم الأكاديمي/ لا ترى إلا الشبان مع الفتيات في كل مكان ، تحت الشجر، الحدائق ، المنتديات وحتى في المكتبات والأزقة و القاعات.
بدأ هذا وكأنه أمر معتاد عليه لأنك ترى في بعض الأحيان ملامسات ومواقف ساخرة لا تستطيع التخلي عنها أو نسيانها أو حتى كبتها، لأن هناك بعض المواقف التي لا تسمح الأديان والأخلاق القيام بها ، فكيف نتجرأ على إظهارها علنا بين الملأ؟!
البعض يقول: إنه لأمر بسيط لأننا في بلد تسوده الحرية و الديمقراطية .
(فهل لاحظت عزيزي القارئ المنحى الذي اتخذته كلمة الحرية ؟ )
وثمة من يقول {كل مين عقله براسه بيعرف خلاصه}
ومنهم أكد / ويكتر خيره/ بأنه أمر يعود إلى تربية الأهل.
ولكنّ الأغلبية العظمى تؤكد أنه أمر لا أخلاقي لأنه يشوه منظر بلادنا ، مع العلم أن كل جامعة من جامعات القطر تضم أعدادا هائلة من المغتربين
فماذا سيقول عنا هذا المغترب في بلاده ؟ ونحن نوصف بالتدين والمثابرة نحو الأفضل .
والمسيء الأكبر، مثابرة الفتيات على التدخين ، فالكثيرات منهن يتجولن متباهيات بسجائر الدخان بأيديهن، وقد كثرت هذه الظواهر حتى أصبحت أمرا عاديا ومعتادا عليه حتى بلغت الجرأة بهن للتدخين داخل القاعات الدراسية و الكافيتريات والمنتديات ولم يوفرن حتى حمامات الطالبات ، فلا ترى إلا أعواد الثقاب وسجائر الدخان التالفة على الأرض والمغاسل ، ناهيك عن طريقة التزيين المعروفة ب(الميك أب) فأصبحت الجامعات والكليات مقاعد للأعراس وليست مقاعد للدراسة حيث تأتي الطالبة وهي على آخر طراز من التزيين و الميك أب والملابس الملفتة للنظر.
وليس الشاب أفضل بكثير من الفتيات ، فبعد أن أصبح التدخين من حقه ،كثرت ظاهرة الإكسسوارات التابعة للشاب، فهذا الذي يضع حلقا في أذنه، وهذا الذي يضع خاتما أو سوارا أو عقدا أو يكون شعره متدليا على كتفيه ليشابه الفتيات ويلفت أنظارهن إليه .
فهل هذه ظواهر منطقية برأي المجتمع أو هي ظواهر عادية يا تُرى؟
كلا.... فكل هذه الظواهر المنافية للأخلاق تؤدي إلى الانحراف والوقوع في شباك الرزيلة . فأين الفضيلة والعقل والمنطق في هذا كله؟وعلى مجتمعنا أن لا يتغاضى عن ذلك أبدا. وعندما يخرج الشاب أو الفتاة بأزياء غربية فاضحة (إكسسوارات نسائية- الميك أب – الملابس الغير محتشمة) فهل يرضى آباؤهم بتلك الأزياء التي تكون محط أنظار الناس جميعا؟ أم أنهم يعتبرونهم ملاكا وجمالا وعلى كل البشر رؤية ما يملكون من جمال؟ . فإلى متى سنبقى عبيدا لكل جديد؟ فنحن دائما نبحث عما هو غير مألوف لنفعله ونتباهى به ويكون دائما تحت شعار الموضة . ولكن هل هذه الموضة ستجعل منا مثالا يحتذى به ويحكى فيه بين دول العالم؟ .
وبرأي أن كل هذه المظاهر تعود إلى تربية الأهل ومتابعتهم لهم فعندما يعطي الأهل أولادهم الثقة أحيانا وأحيانا أخرى الإلتزام بقواعد الأدب ويزرعون في قلوبهم حب المثابرة منذ صغرهم، فمن البديهي في كبرهم ألا يعارضونهم بأية نصيحة تُقدّم لهم ويتقبلون النصيحة بإصغاء فيسارعون لتصحيح أخطائهم ويثابرون نحو الأفضل.
وسؤالي الأخير
إذا كان هذا الجيل بهذا القدر من ضعف المسؤولية ، وهو جيل مؤهل للزواج والإنجاب ، فما هو المستوى الذي قد يصل إليه أولادهم ؟!!!!!
فكرة حلوة لكن في المرة القادمة نرجو كتابة اشياء اكثر حساسية واهمية موضوعك جميل الله يوفقك
موضوعك مهم بالنسبة للشباب المراهقين ويجب على كل شخص ان يبدأ من نفسه اولاً م ينتهي بالاخرين وشكرا لكي مع تمنياتي بالنجاح المستمر وفقك الله
و الله ياسهاد المشكلة مو بالجامعة بس,و الغريب انو الأخلاق صارت عملة نادرة بهل الزمن.....
وإنما الأمم بالأخلاق مابقيت فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهبوا - مقال جريء جدا. . . الشباب والمراهقون هم عصب المجتمع , وحتى نصنع التنمية الصحيحة لابد أن أن تكون السلبيات المذكورة في هذا المقال مرفوضة تماما في المجتمع . . . بل يجب أن نتوسع في نشر ثقافة رفض السلببيات في مجتمعنا . . من أجل بناء شباب مقنع لنا ومقتنع بنا و بجذور تربيتنا . . .
لايسحي