![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
دفع الركود أصحاب محال بيع الملابس والأحذية إلى كسر قاعدتها حيث بدأت بتنفيذ حملة من التنزيلات على مختلف الأصناف، فأغلبية المحال غطت واجهاتها بنسب التخفيضات التي تتراوح بين 20 %حتى 75%."تنزيلات" هي الكلمة التي تساهم بإنعاش رغبة المستهلك لارتياد الأسواق فالفرصة الآن للتبضع مما انتهى موسمه أو شارف على الانتهاء لن تتكرر حتى الموسم القادم فيتقاطر الزبائن مدججين بمال يضخونه من خلال شرائهم لبضائع انخفضت أسعارها بنسب كبيرة عن السعر المعلن عنها!
ثمة أسئلة تطرح نفسها دائماً ما حجم الأرباح الحقيقية التي يحققها التاجر بتسمياته من منتج وموزع جملة ونصف جملة لبائع المفرق المعلن الأخير بسلسلة التنزيلات وهل تطرح المنتجات دون أرباح أم بربح بسيط لا يتجاوز 5 أو10% بعد كل التخفيضات المعلنة وكم كانت نسبة الربح قبل التخفيضات 100-200-300%!؟
إن مقارنة الأرقام المعلنة قبل مواسم التنزيلات وخلالها تحمل الكثير من الدلائل على غبن شديد تعرض له المستهلكين وتم اصطيادهم بدعايات براقة عن تنزيلات وتخفيضات لا يكون فيها إلا أرباح تجنى فوق أرباح مع بيع حلم ووهم لنا كمستهلكين بتحقيق توفير بنفقاتنا، وإن ما يسمى سياسة تحرير الأسعار وترك الأمور على حالها لا يخلق إلا الغبن للمستهلك والأرباح الخيالية للمنتج والتاجر مع عدم إنكارنا أن للتاجر والصناعي والمنتج عموماً حقاً مشروعاً بتحقيق ربح وهو ما قام بعمله لأجله لكن ما الضوابط والمعايير لنسبة معقولة من الربح يكون فيها إنصاف للمستهلك فهو الحلقة الأضعف بمعادلة العرض والطلب وسياسات السوق؟
بضاعة قديمة
في جولة على أسواق دمشق للاطلاع على حال السوق والتنزيلات التقت العديد من المواطنين وأصحاب المحال لمعرفة واقع التنزيلات وكانت اللقاءات التالية، الشاب باسل من متصيدي التنزيلات قال: أسئلة كثيرة يمكن طرحها خلال موسم التنزيلات على أسعار الألبسة الشتوية أو الصيفية، إضافة إلى ضرورة الإجابة عن سؤالين من شأنها إماطة اللثام عن كثير من الحقائق، فواقع حال التجربة خلال السنوات الماضية كانت تشير وبكثير من الوضوح، إلى أن هذه التنزيلات لم تكن أكثر من كذبة الغاية منها المضي في أساليب الخداع والتدليس بهدف التخلص من منتجات هي بالأساس لا تعود إلى ذات الموسم، وإنما تتمثل في كميات ضخمة من الألبسة كانت قد تراكمت في الأقبية نتيجة العيوب الإنتاجية التي تمنع تسويقها، وهذه العيوب قد تبدأ من غياب المواصفة أو الجودة لجهة الخيوط الصنعية من الأقطان والبوليستر أو لجهة الموديلات التي كان قد أكل عليها الزمان وشرب ولم تعد تلبي حاجات وأذواق المستهلكين.
بينما الشاب أنس قال: إنه وعند توجهه لأحد محال الملابس أخبره أحد العاملين في المحل بأن التنزيلات انتهت لأن موعدها محدد، رغم أن الإعلان لا يزال موجودا على مدخل المحل، متسائلا أين هي الجهات الرقابية ذات العلاقة بهذا الأمر؟ وكيف يتم طرح مثل هذه التنزيلات غير الحقيقية؟
مواطن آخر قال: إنه توجه لعدد من المحال من أجل الشراء بعد أن شاهد إعلانات التنزيلات وأنه تفاجأ أيضاً بعبارات يسمعها من العاملين في المحال "هذه البضاعة لا تشملها التنزيلات، وهذه القطعة عليها فقط حسم 20 %" علماً بأن أصحاب هذه المحال وضعوا على الواجهات 50% على كافة البضائع ليُخدع الزبون في الأخير ويُصدم بالحقيقة والأسلوب الرخيص في محاولة غشِّه.
كساد رغم التنزيلات
أما أصحاب المحال فكانت أراؤهم كالتالي: صاحب أحد المحال لبيع الألبسة الجاهزة في سوق الحمرا قال: إنه رغم العروض والتنزيلات على الملابس، إلا أن الطلب ما يزال ضمن مستوياته المتدنية، مرجعاً ذلك إلى تدني الظروف الاقتصادية، وما تشهده الأسواق من ارتفاعات متتالية على الأسعار، التي تمس المواطنين بشكل مباشر.
وقال صاحب محال الألبسة سركيس: "إن التنزيلات والعروض التي يتم تقديمها، لن تفلح في رفع مستوى الطلب، عازياً ذلك إلى تدني قدرة المواطنين الشرائية". وشرح آلية تسعير الألبسة في ظل التنزيلات (حيث تخضع الملابس التي لم تعد موضتها دارجة لنسب تخفيض تصل إلى 70% و80% أما الملابس ذات الجودة العالية والمتماشية مع الموضة تتراوح نسب التنزيلات عليها بين 20% و50%). وأضاف السكروجي: إن التنزيلات هذا العام، شهدت ارتفاعاً في نسبتها، مقارنة بالسنوات الماضية، وصلت إلى أكثر من 20%، مشيراً إلى أن الألبسة، لم يطرأ ارتفاع على أسعارها، رغم ارتفاع تكاليف الشحن وغيرها من المصاريف الأخرى. وأشار موظف في أحد محال بيع الملابس أن مستوى الطلب على الملابس لم يتغير في الوقت الحالي، عن الأيام العادية الأخرى، إلا أنه توقع أن يرتفع الطلب على الألبسة خلال فترة نهاية الشهر الحالي، وخصوصاً أن محال بيع الألبسة، تقدم تنزيلات خيالية، قد تدفع حتى من لا ينوي شراء الملابس إلى السوق.
العديد من أصحاب المحال التجارية الذين التقيناهم طالبو وفي ظل توجه نحو سياسة اقتصاد السوق بعدم تقيدهم بفترات محددة من العام للتنزيلات، حيث يكون لكل منتج وتاجر حرية الإعلان عن الرخصة في الوقت الذي يراه مناسبا وبيّن أحد تجار الملابس في سوق الصالحية أن التنزيلات التي يعلن عنها دائماً تكون حقيقية لكنها تكون لفترة محددة وعلى بضائع معينة، حيث تنتهي هذه البضائع أحياناً قبل نهاية الفترة المحددة لموسم تلك التنزيلات، لإقبال المواطنين على الشراء بحيث تنفد الكمية التي تشملها التنزيلات بسرعة، مشيراً إلى أن بعض التجار يقوم أحياناً وبهدف توفير السيولة النقدية بالإعلان عن التنزيلات وتكون لعدة أيام أو لأسبوع وبعدها يعود الوضع كما كان سابقا، كما نلجأ أحياناً لهذا الأسلوب للتخلص من البضائع القديمة بهدف شراء موديلات جديدة وملابس جديدة لطرحها بالأسواق خاصة في مواسم الأزياء والمناسبات والأعياد وذلك لوجود حركة نشطة على الشراء في مثل هذه المواسم.
المصدر: الوطن السورية
والله حنا في السعودبه صرنا صيد هيّن للتجار لا كن لانستطيع الا قول ( حسبنا الله ونعم الوكيل)