إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
أحبتي أكمل اليوم بنفس الموضوع والذي يستحق أكثر من ذلك:والسؤال هنا لماذا الطواف سبعاً؟ .... إنّ لهذا الرقم أسراراً كثيرة منها أنّ الذرة لها سبع مستويات للطاقة تدور فيها الإلكترونات حول النواة بعكس عقارب الساعة،
وكمثال على ذلك ذرة الأيدروجين (الهيدروجين) التي تعتبر من أصغر الذرات حجماً فلو قمت باستثارة الإلكترون فيها ستدور في 7 مستويات طاقة وكذلك أكبر الذرات حجماً مثل اليورانيوم تدور فيها الإلكترونات أيضاً في 7 مستويات طاقة، كذلك في جسد الإنسان لا تتوقف الإلكترونات عن الدوران، كما أنّ المجموعة الشمسية تدور الكواكب فيها حول الشمس، والكون كله يدور بنظام محكم من صنع الخالق عز وجل، ونحن نعيش فوق7 ارضين وتحت 7 سماوات، واكتمال الجنين في بطن أمه بعد 7 شهور، والأهم أنّ هناك سبعة أبواب لجهنم ومع كل طواف وشوط حتى تأتي إلى الملتزم وهو التزام الله بأن يعتق الرقاب من النّار عندها تغلق باباً من أبواب جهنّم بالنسبة لجسدك، فالطواف تناغم وتوافق مع حركه الكون في السماء وفي الأرض وفي جسدك نفسه، حيث تتوافق ذراته المسبحة لله مع لسانك وحواسك الإرادية أثناء الطواف وذكر الله فأنت أثناء ذلك تتواءم وتصل اللاإراديات المسبحة بحمد لله في ذرات جسدك مع الإراديات وهي جوارحك ولسانك ولذلك يشعر الحاج بالراحة التامة بعد الطواف، لأنك كلك إراديا ولاإراديا تسبح بحمد الله وتشكره، لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، تقولها في تناغم ينساب مثل الضوء في الكون فلا بد أن تشعر بالراحة التامة كما أنّ السير حافي القدمين والتماس المباشر مع الأرض يساعد على تفريغ الشحنات السالبة من جسدك وزيادة الشحنات الموجبة وقد ثبت علمياً فوائد السير حافياً على الأرض للتخلص من التهاب الأعصاب والتشنج العصبي، يكفي أنّك تعيش لحظات تسبح في كنف الله ورضاه، ومن ذلك كله نرى أنّ الإسلام جاء ليعيد اتزان الإنسان مع الطبيعة من حوله وأنت تتوافق مع حركة الكون بالطواف حول الكعبة، وبنفس الوقت أغلقت أبواب جهنم السبعة من جسدك بالسبعة أشواط ثم تعود مستريحا، يقول ربنا سبحانه وتعالى: (لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [40- سورة يــس].
وقد نتساءل لماذا الاغتسال والشرب من ماء زمزم ؟... إليكم الجواب: إنّ الله أمر سيدنا جبريل عليه السلام أن يحفرها بريشةٍ من جناحه لكنها رُدمت، ثمّ رأى جد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمنام هاتفاً يدعوه لحفر بئر زمزم، قال الهاتف: "لا تنزف أبداً ولا تزم" وحدد له مكانها عند قرية النمل؛ فذهب عبد المطلب عند قرية النمل ووجد آثارها وأخاديدها فأعاد حفرها وقد صدق الله حيث أنّها لا تنزف أبداً ولا تزم وتسقي ملايين الناس، كما أنّ التحليلات المخبرية أثبتت أنّ صفات ماء زمزم لا شبيه لها وفيها الكثير من الفوائد الطبية لا يسع المجال لذكرها.
ثمّ نأتي إلى السعي بين الصفا والمروى: السعي في الصفا مأخوذة من الصفاء أي الأزل، الشيء القديم، والمروى من الري الحياة ومن الناحية العلمية قال بعض العلماء: الأرض عبارة عن قطبين شمالي وجنوبي والصفا والمروى قطبين صغيرين للكرة الأرضية والموجة المغنطيسية بينهما تشحن جسم الإنسان الذي يسعى بينهما وبعد السعي إما أن تحلق أو تقصر ودليل العلماء على وجود المغناطيسية أن المسيح الدجال عندما يظهر على الأرض لا يستطيع الدخول إلى مكة وكذلك عند القوس الأخضر الرجل يركض والمرأة تهرول.
الآن نأتي إلى أهم ركن من أركان الحج ألا وهو الوقوف بعرفة حيث قال عنه الحبيب المصطفى صلوات ربي عليه وسلامه: (أنّ الشيطان يكون أحقر ما يكون في عرفة ولذا يحقد على الحجاج لأنّه يضلهم طوال السنة ويغفر الله لهم ذنوبهم في ذلك اليوم)، فيه نغتسل فيه من ذنوبنا ونعرف الله حق معرفته، وفوق هذا الجبل تعارف أدام وحواء،ومن ثمّ بعد إفاضة الحجيج ينزل المطر كالسيل يغسل الجبل وقد قال الأصمعي أنّه رأى حياتٍ وثعابين تمثل ذنوب العباد ثم ينزل المطر ليطهر الجبل، بالتأكيد قلوب العارفين ترى مالا نراه. كما ورد في القرآن الكريم: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ} (198 - سورة البقرة).
من ثمّ بعد النزول من عرفات يذهب الحاج لرمي الجمرات ويكون في المكان الذي تعرض فيه إبليس لسيدنا إبراهيم وهو ذاهب لذبح ابنه إسماعيل فرجمه بالحجر ليبعده عن طريقه، وأنت ترمي حظ الشيطان منك بحجر. فالإنسان يعيش وسط عشرة من الملائكة اثنان منهم عن يمينه، وعندما يرجع من هناك وليس للشيطان عليه سبيل، تُسكب العبرات، تلهج الألسن بالدعاء، قلوب خاشعة وجلة، مشاعر يصعب وصفها، فبعد أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يريد الله أن يبدأ صفحةً جديدةً بعيداً عن غواية الشيطان. وبعد رمية العقبة الأولى ينزل الحاج إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة، ثم التقصير أو الحلق، ثم الذبح ((فإذا تاب العبد أنسى الله الحفظة ذنوبه))، أما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذهب المحلقون بالأجر)، فكأننا نقوم بإعادة ترتيبٍ لخلايا المخيخ، إذ أنّ للعقل البشري قسمان الأول يفكر والأخر يخزن، والتحليق يعني أنّك أزلت الغمامة التي فوق المخيخ مكان تخزين أعمالك كلها، (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا) (سورة الإسراء)
فالتحليق قتل النفس بمعنى قتل حظ النفس من أن تركبك فتهلكك فلا بد أن تعصي نفسك لكي تنجو.
أخيراً المبيت بمنى وطواف الوداع حيث تعود للمبيت في منى كي ترمي رمية العقبة الثانية فكأنك تدرب نفسك على مقاومة حظ الشيطان في نفسك. فأنت ترمي جمرة العقبة الأولى عند الزوال والثانية عند الشروق لأن الشيطان الأكبر يلازمك بالنهار أما ولده فيكون معك ليلاً فتوقيت رمي الجمرات مرتبط بوردية الشيطان وولده على رأسك. بعد الرمي تطوف طواف الوداع ثم تزور المدينة وقبر الرسول الأعظم صلى الله عليه سلم ويقول الله تعالى:{لو أنّهم إذا ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفرَ لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما} تودع أهل البقيع وتجد الحنين لبلدك فتعود لأهلك كيوم ولدتك أمك.
في النهاية أرجو أن تكونوا قد استفدتم من هذه المعلومات وأدعوا الله أن يرزقنا وإياكم زيارة بيته الحرام وأن يعفو عنا ويتقبل منا طاعتنا ويجعلنا من الأبرار .. آمين
مع كل المحبة والأمل من أنشودة الأمل
ملاحظة: المعلومات المذكورة في مقالتّي الإعجاز العلمي في الحج من بحوث الدكتور عبد الباسط سيد.