إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
كلمات نسمعها .. نقرأها .. ونُجذب إليها .. دون التفكير فيما خلفها أحياناً ... ترى ما هو السر ؟!هل هي منحة من الباعة .. ام هي طريقة لتصريف ما لا يمكن تصريفه .. ؟؟لدي قاعدة فيما يخص ذوقي الخاص في الشراء .. ألا وهي ابتعد قدر الإمكان عن تلك العروض وخاصة فيما يتعلق بالمواد الغذائية ... لأن صحتي أهم من أن أراهن بها "كرمال" تاجر يسعى إلى ملء جيوبه ...وأدفع أنا الفرق عند الأطباء و المشافي ..
و هنا أقول للأخ المنتِج و الأخ بائع المفرق :
أعطني ما أدفع لك ثمنه وحسب لا زيادة و لا نقصان ..
عندما أشتري علبة مناديل .. فآخر ما أريد الحصول عليه هو ( بكلة شعر أو بالون ) كهدية ..
فبثمن تلك "البكلة أو البالون" عطر المناديل أو حسن نوعيتها أو اخصم سعر تلك الهدية الغير مرغوب بها على الإطلاق من سعر العلبة ..
عندما أشتري علبة مسحوق غسيل فآخر ما أريد الحصول عليه هو ( كوب ماء أو صحن صفرة )
فأنا أتيت لأشتري مادة تزيل الأوساخ من الملابس ولو كان لي حاجة بصحن أو بكوب فسأذهب بالتأكيد إلى "عصرونية" وليس إلى بائع مواد تنظيف ..
عندما اشتري نصف كيلو من البن .. فأنا أريده طازجا .. بنكهة ورائحة مميزة لأن القهوة للمزاج أولا ... وأفضل أن تكون فناجيني جميعها بشكل واحد ولذلك لست بحاجة فنجانك العزيز
حسن النوعية .. أو خفض سعر البن بذلك تكون قد قدمت لي هدية ستجعلني أعود لأشتري من عندك مرة أخرى بالتأكيد ..
عندما اشتري علبة "حلاوة طحينية" فأنا اطلب حلاوة طحينية وليس فستق حلبي .. وعند رغبتي بتناول الفستق الحلبي مع الحلاوة سأشتريه وحده وأضيفه متى شئت
عندما أتكلم بالهاتف الجوال فأنا على يقين من أن حديثي على الجوال لن يمنحني سيارة فورد أو ثلاجة أو غسالة ..
لذلك وفروا على أنفسكم هذه الدعاية واستبدلوها بتخفيض يشمل الجميع ...
وطلبي ليس معقدا على ما اعتقد:
(( أعطني ما طلبته وما ادفع لك ثمنه وارحمني مما لم اطلبه ومن عروضك الخاصة وهداياك القيمة ))
قد يظن البعض أن هذه الطريقة في التسوق قد تكون مكلفة أو غير اقتصادية ..
ولكن وبحسبة بسيطة نكتشف أن المكسب سيكون حتما لصالح المشتري ...
فعلى سبيل المثال : عندما يضطر أحدنا إلى شراء كمية كبيرة من التفاح لأن (( الخمسة كيلو بمية ))
فلن يسمح لك البائع باختيار تفاحاتك بهذا العرض الخاص .. وسيملأ الكيس بنفسه ..
أي انك ستجد كيلو غرام من الخمسة كيلو غرامات غير صالحة للأكل (( على أقل تقدير ))
وستأكل في اليوم الأول كيلو غرام ( تقريبا ) وفي اليوم التالي سيبدأ التفاح بالفساد وقد تضطر لرميه كاملا في القمامة .. فتكون قد دفعت ثمن الكيلو الواحد مائة ليرة فقط لا غير ... فهل هذا مجد اقتصاديا ؟؟ لا أظن .. إلا إن كان الشخص لديه عائلة كبيرة فعندها سيكون العرض مجدِ بالفعل .
شخصيا أفضل أن اشتري أربع تفاحات طازجة وباللون الذي احب والحجم الذي احب والطعم الذي احب بالمائة ليرة ...
مثال آخر : قد نجد في الأسواق عروضا خاصة تحوي على خمسة أصناف من المربى مجتمعة بغلاف واحد وبسعر مغر للغاية ..
ترى هل أحب كل تلك الأصناف الموجودة في العرض ؟ هل سأستطيع أن أستهلك تلك العبوات الخمس بفترة صلاحيتها ؟؟ إن كان الجواب نعم فلا بأس .. أما إن كان خلاف ذلك .. فالأفضل أن اشتري ما أفضله من الأصناف وأوفر على نفسي عناء رمي الباقي في القمامة ...
في كثير من الأحيان نقرأ على واجهات محلات الألبسة عبارة (( تنزيلات )) التي قد تصل إلى 75% ترى من يراقب هذه التنزيلات ومن يتأكد من صحتها .. من وضع الأسعار قبل وبعد التنزيلات ..؟؟
هل من المعقول ان البائع يربح ما نسبته اكثر من 75 % كي يتمكن من تقديم عرض كهذا ؟؟
أخيرا .. لدي سؤال إلى كل المنتجين وأصحاب الفعاليات الصناعية :
عندما يفتتح أحدكم منشأته أو محله التجاري نجده قادراً على إنتاج ما يضاهي المنتجات الأجنبية وبأسعار منافسة فعلا ... ولكن للأسف بعد أن يشهر المنتج نجده بدأ بالانحدار من حيث الجودة والارتفاع من حيث السعر ...
فهل هذه طريقتكم في مكافأة المستهلك الذي وثق بمنتجكم ؟؟ وهنا لا أشمل الجميع ولكن من يستمر بصناعة الأفضل نلاحظ انه يستمر ويستمر طويلا .. بينما المنتج الذي يبدأ بالعروض الخاصة نجده بعد فترة قصيرة قد اختفى كليا من السوق ... وبدعوى أن المستهلك السوري
(( يفضل دائما ما هو مستورد ولا يثق بالمنتج السوري )) فهل كنت أنت مكان ثقة المستهلك أولاً ؟؟
لقد طرحت الموضوع بشكل جميل ومبسط فلك مني كل احترام وشكرا على النصيحة