![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
إن من شاهدها تؤدي دورها في مسرحية «فوتوكوبي»؛ وما أظهرته من حرية عالية في تبني الشخصية -رغم تبدلات الزمن الذي يمر عليها-سيدرك تماماً قدرات أدائية من مستوى رفيع ربما لم تسهم الشاشة الصغيرة بإبرازها كما يجب.
ومن يتتبع مسيرتها الفنية بدءاً من دراستها في المعهد العالي للموسيقا مروراً بما تؤديه من أدوار درامية وانتهاءً بالحملة الأهلية «خليها نضيفة متل الفل» التي تشارك فيها سيعرف أنها دائمة البحث عن مسارب جديدة للتعبير عن ذاتها.
ما ألاحظه أن هناك نقلة بمسيرتك الفنية باتجاه منافذ أخرى للتعبير، عبر موقعك الإلكتروني والكتابة الدرامية، وكذلك المشاركة بالحملة الأهلية الأخيرة، ماذا تحدثينا عن هذه النقلة؟
- لدي إحساس بأنني ينبغي أن أكون أكثر فاعلية على الصعيد الاجتماعي، لذلك بدأت التفكير بشيء يشبهني وأحبه في الوقت ذاته، ليكون بمثابة منفذ لحراك أكثر شمولاً عما كنت أفعله سابقاً على صعيد التمثيل فقط، فكانت البداية مع مسلسل /قلوب صغيرة/ من تأليف /ريما فليحان/ لأنني وجدت أنه يحمل الهم ذاته الذي أحب أن أناقشه وأعمل عليه وهو مشكلات المجتمع، لذلك توليت الإشراف الدرامي عليه وذلك بصورة مهنية لاسيما أنه باكورة أعمال «ريما». وبعد هذا المسلسل كان الموقع الإلكتروني، وأردته ألا يكون شخصياً لأخباري ولقاءاتي الفنية، بل أن يكون منبراً لي أطرح من خلاله قضايا فنية واجتماعية وثقافية أشارك فيها الآخرين، وما زلت أسعى لجعله يعبر عني بصورة أكبر وأجمل. أما موضوع الحملة الأهلية فلن يكون مقتصراً على موضوع «خليها نضيفة متل الفل» الذي بدأتْ به، بل الهدف منها هو إحياء حس المبادرة عندي وعند الناس، وكانت أولى المبادرات متعلقة بموضوع النظافة وفي ذهني الآن العديد من الحملات المتعلقة بقضايا اجتماعية هامة.
بما أن الدراما لها تأثير جماهيري أكبر، هل مسلسل «قلوب صغيرة» مكرس لخدمة قضية اجتماعية ما؟
- هذا المسلسل بمجمله دعوة للتكافل الاجتماعي والاهتمام بالشأن العام، ويحمل زخماً كبيراً في طرح أكبر قدر ممكن من القضايا الاجتماعية، أما مشروع الكتابة بيني وبين ريما فليحان والذي أعتبره طويل الأمد؛ انتقل من مرحلة إشرافي الدرامي على ما تكتبه، إلى الكتابة المشتركة، حيث انتهينا من كتابة مسلسل بعنوان مبدئي «قيود عائلية» وسنحاول في كل عمل نكتبه سويةً أن نتصدى لقضية اجتماعية معينة ستطرح من خلال العمل بطريقة غير مباشرة.
ما القضية التي يدور حولها «قيود عائلية»؟
- هو عمل يتحدث عن تفاصيل حياتنا الاجتماعية التي نؤثر فيها ببعضنا حتى من دون أن نشعر وهذا العمل يتضمن مراحل زمنية تبدأ من الثمانينات وتستمر حتى الوقت الحاضر، نشاهد من خلاله حيوات العائلات التي يحتويها المسلسل وكيف تنسج خلال الزمن وكيف يؤثرون ببعضهم دون أن يعرفوا بعضهم أساساً، وهناك خط إعاقة ضمن العمل، يتحدث عن طفل معوق وكيف تم التعامل معه من قبل أهله عبر الزمن.
أعرف أن لك رأياً مغايراً بالدراما السورية، يختلف عن آراء بقية الفنانين أنها تتطور وتتجاوز مراحل، في حين أنك تعتبرين أن الدراما السورية لم تستطع حتى الآن أن تعبر بصورة فنية عالية عن قضايا اجتماعية مهمة، وأنت تستثني مسلسل «الانتظار»، برأيك كيف يمكن للدراما أن تتطور بهذا الاتجاه؟
- عندما نتكلم عن الدراما لا ينبغي أن ننظر فقط إلى الدراما كشكل فني، ولن أتكلم هنا عن أن الكتّاب لا يملكون هموماً يطرحونها من خلال أعمالهم، بل أريد التركيز على أننا كأشخاص يعملون بالدراما أمرنا ليس بيدنا، فهناك سوق له متطلباته والمساحات التي من الممكن أن نطرح من خلالها همومنا وقضايانا الفكرية والثقافية والاجتماعية ما زالت تضيق علينا بطريقة سيئة جداً، فالمنتجون لا يهمهم سوى الربح، وهم أناس لا تهمهم الثقافة ولا السوية الفكرية للعمل، وبالتالي نوعية الأعمال تتدهور باستمرار.
أعتقد أن هناك تقصيراً من ناحية طرح الموضوعات الاجتماعية في الدراما، رغم أنني سمعت أن هذا الموسم يحتوي على بعض الأعمال التي تتناول بعض القضايا الهامة، لكنها تبقى قليلة وخاضعة لمتطلبات رأس المال، وهذا الأمر يخف تأثيره في ظل عدم وجود رأس مال وطني يشرف على الإنتاج، وبرأيي أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق القطاع العام.
أنا أرى أن التلفزيون لم يعد في المرتبة الثانية أو الثالثة، بل احتل المرتبة الأولى وبات يقدم رسالة هامة جداً للناس على الصعد كافة، لذلك من الهام أن نفهم كقائمين على هذه الدراما لاسيما التلفزيون السوري أن هذه الوسيلة هامة جداً وينبغي أن يكون هناك خطة واضحة للدراما السورية، وكنا نأمل كثيراً من الفضائيات السورية الجديدة أن تحقق شيئاً لاسيما قناة الدراما التي من المفترض أن تنتج أعمالاً بعقلية مختلفة عن التلفزيون السوري وبآلية عمل مغايرة، وسنحكم على ذلك بعد الموسم الدرامي.
انتهيت مؤخراً من تصوير فيلم «ظلال النساء المنسيات» من إخراج محمد عبد العزيز، ما هي فكرته؟ وهل يصب في توجهك نحو طرح قضايا اجتماعية؟
- هذا الفيلم يتحدث عن ثلاث نساء يكتشفن أنهن مجرد أطياف، ولا نعرف من منهن حقيقة أو وهماً لنعرف في النهاية أنهن يعشن في هذا المنزل ولهن ذكريات فيه، صحيح أن العمل يحمل بعض الفنتازيا لكنني أحببت الفكرة والمفاجأة في أن تلك النساء لسن حقيقة رغم كل تفاصيل حياتهن، وكل واحدة منهن تدافع عن هذا المكان الذي يجمعهن دون أن نعرف هذا المكان.