إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
جلس صاحبنا المسؤول خلف مكتبه المرصع رافعا قدمه اليمنى على اليسرى و أشعل سيجاره الكوبي الفاخر ثم تناول صحيفة من فوق مكتبه فوجد عنوان عريضا يحمل اسم المؤسسة التي يديرها مع إشارة تعجب !!وبدأ صاحبنا يقرأ الخبر.... إلى الأستاذ السيد الفاضل النزيه العاقل نرجو الانتباه لبعض التجاوزات في مؤسستكم, ضحك صاحبنا المسئول ضحكة مجلجلة وقال : بالفعل مجنون يحكي وعاقل يسمع قال أنا فاضل وعاقل ونزيه؟؟
طبعا صاحبنا لم يكمل قراءة المادة وتوقف عن القراءة بعد كلمة العاقل .
في نفس اللحظة كان الصحفي المسكين كاتب المادة يجلس في مكتبه وينتابه شعوران متناقضان فتارة يشتعل قلبه خوفا من ردة فعل صاحبنا المسؤول وتارة يمتلئ قلبه بالتفاؤل إن صاحبنا المسئول سينظر في أمر التجاوزات وسيتصل بالصحفي ليشكره وربما يقدم له جائزة ( مين بيعرف ) خصوصا ان الصحفي المسكين افتتح مقالته بالكثير من المدح لصاحبنا كمحاولة منه لدفع صاحبنا لينظر بالتجاوزات فالمسكين يفضل سياسة اللين والإطراء أكثر من المهاجمة والنقد اللاذع .
في نفس اللحظة كان واحد من الموظفين في مؤسسة صاحبنا المسؤول يعاقب المراجعين ويوقفهم ساعة ونصف ووجهم عالحائط لان واحد منهم قلل ادب وقال للموظف ممكن تمشينا صرلنا ساعة واقفين .
وفي نفس اللحظة كان موظف آخر يغازل خطيبته عالموبايل ومن حوالي الساعة ونصف وفي نفس اللحظة تجرأ أحد المراجعين وقرر يقطعلوا وحي الشعر يلي ما بيجيه إلا وهو عم يحاكي خطيبته وحصرا في الوظيفة , وهون امتثل الموظف للأمر الواقع وقال لخطيبته أنا متيم فيكي لكن صار عندي شغل كتير وانهى المكالمة مع جولييت وقال يلعن "أبو" الشغل .
وعلى ذكر "أبو" كان أبوه لصاحبنا المسئول يتأرجح على كرسيه الهزاز في حديقة الفيلا ، والمسبح من امامو والخدم من ورائه ،ويقرا نفس المقال ويقول لكبيرة الخادمات شوفي قلة الأدب شوفي .
قال ابني عندو تجاوزات ردت كبيرة الخادمات : هدول الحساد يا بيك , فضحك أبو صاحبنا نفس ضحكة ابنو المجلجلة وقلها ان شاء الله بتئبريني والله انتي مافي منك (قربي هاتي بوسة )
في نفس اللحظة كان ابو الصحفي المسكين في الميكرو يقرا نفس المقال ويدعي لابنو:الله يهديه شو بدو بهالحكي , لأنو بيعرف انو صاحبنا المسؤول ممكن يروحوا لابنو يلي راسو يابس وبدو يصلح الدنيا كلها مع انو مو قادر يصلح دولاب دراجة(بسكليت) "ابنوا "الصغير .
وعلى ذكر "ابنو "في نفس اللحظة كان ابن صاحبنا المسؤول يقود المرسيدس عالاوتستراد بسرعة 160 مع انو الكاميرات الجديدة (وما أكثرها) بتصور يلي بيسرع اكتر من 60 .
وعلى ذكر الكاميرات استوقفت اكتر من 25 سيارة تكسي لاسئلهم اذا وقفك مواطن عندو حالة إسعاف شو بتساوي وردوا بالغالبية المطلقة بخلي الزلمة يموت وما بسعفوا , ولما سألت وشو مشان الانسانية ؟؟ فردوا بنفس الغالبية المطلقة ... من شان الإنسانية بتنحجز الشهادة ومنقعد بالبيت و"بطير" شغل الشهر كلو.
وعلى ذكر "بطير" في نفس اللحظة حاسس انو صاحبنا المسؤول قرأ هاد المقال وأمر كبير مساعديه انو يركبلي جناحين ويغنيلي طيري يا طيارة طيري .