إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
لا أخفي سعادتي و أنا أسمع الأمير طلال أرسلان والذي يحمل درجة جامعية في العلوم السياسية وهو يتحدث على تلفزيون الجديد اللبناني مساء يوم 19-4- 2009
حول قضايا شملت سوريا والمقاومة والانتخابات اللبنانية ليس لمحبتي لسورية وهو الأمر الأكيد بل لأن هذا الرجل يعيد إلى نفسي الاطمئنان بمستقبل العرب والعروبة والعلاقة السورية اللبنانية .
هذا الرجل الذي تنبئ نبرات صوته بالثقة وبالرجولة كما أفهمها , رجولة تتجاوز المفاهيم الطائفية البغيضة التي لا تخدم سوى أعداء سوريا ولبنان
هذا الرجل سليل العائلة الارسلانية العريقة و الكريمة والمتجذرة في مواقفها الوطنية المحترمة فوالده الأمير مجيد أرسلان (سياسي لبناني من أحد أبرز رجالات الإستقلال و أحد أهم رجال الدولة. و سرعان ما تبوأ مناصب هامة. شغل مناصب وزارية ابتداءا من العام 1937 إلى العام 1975. انتخب كنائب سنوات 1934, 1937, 1943, 1951,1953, 1957, 1960, 1964, 1968 1972., شن الأمير حملة في فلسطين في حزيران 1948، واسترد قرية المالكية، من الصهاينة.)
و الأمير طلال اليوم يرأس الحزب الديمقراطي اللبناني الذي أسسه سنة 2001. عين سنة 1991 كنائب خلفا لوالده المتوفي و أعيد انتخابه بسنوات 1992، 1996 و2000..
وهو القائل " لا احد يستطيع مساومة بني معروف على انتمائهم العروبي الاصيل"
ويتصل نسبه بالأمير شكيب أرسلان.. أمير البيان والذي كان من أكثر الدعاة إلى الوحدة العربية حماسًا، ومن أشدهم إيمانًا بأهميتها وضرورتها لمواجهة الهجمة الاستعمارية الشرسة على العالم العربي والإسلامي، وللخروج بالأمة العربية من حالة التفكك والتشرذم والضياع التي أرادها لها المستعمر الدخيل؛ حتى يسهل له السيطرة على أهلها والاستيلاء على خيراتها ومقدراتها.
وسعى "شكيب أرسلان" إلى إيقاظ الشعور الوطني لدى أبناء الأمة العربية وتنبيههم إلى الأخطار المحدقة بهم.
وكان من أوائل الذين تنبهوا إلى خطورة سياسة المستعمرين في فلسطين، وسعيهم إلى تقسيمها وإنشاء وطن قومي لليهود فيها، ويذكر أن موقفه هذا لم يكن وليد حدس أو تخمين، فقد تجمعت لديه الأدلة والقرائن أن فرنسا وإنجلترا يسعيان لتقسيم سوريا وفلسطين.
وما كادت الحرب العالمية الأولى تضع أوزارها حتى تبين للجميع صحة ما ذهب إليه "شكيب أرسلان" وبعد نظره.
وكان "شكيب" من أوائل الذين تصدوا لخطر الوجود اليهودي في فلسطين، وسعى مخلصًا إلى دعوة العرب إلى جمع الشمل والتصدي لتلك المؤامرة، وحذر أبناء فلسطين من الخلاف والشقاق، لأن ذلك مما يقوي آمال الإنجليز واليهود ويعظم أطماعهم في فلسطين.
وبالعودة الى الأمير طلال أرسلان وبحكم انتمائه الى طائفة الموحدين الدروز والتي انجبت الأحرار والمقاومين في سوريا ولبنان فقد تعانق جبل لبنان مع جبل العرب مهد الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش و الذي قال عبارته المشهورة " الدين لله والوطن للجميع "
وفي زيارته لهذا الجبل خاطب الأمير طلال أهل جبل الهرب بقوله " تذكروا أيها الأحرار في جبل الأحرار أنكم حماة الثغور"
ودعى أبناء جبل العرب الى الإستمرار بالنهج الذي رسمه الثوار بقيادة سلطان باشا الأطرش و المتمثل اليوم بالمقاومة اللبنانية و السورية ضد المستعمر الأمريكي و الإسرائيلي في منطقتنا.
وخاطب الجمهور منوها بانتصارات ثوار جبل العرب ضد جيش الاحتلال الفرنسي في معارك الكفر والمزرعة والسويداء قائلا: "أسقطم مع سلطان باشا الأطرش مشاريع الدويلات الطائفية والمذهبية البغيضة وأنتم رسمتم أحلام الأمير شكيب أرسلان بوحدة العرب".
و أكد الأمير طلال أرسلان على أهمية الدور السوري في الماضي كما في الحاضر، في حماية الدروز في جبل لبنان، خاصة إبان الأحتلال الإسرائيلي: "لن ننسى وقفة العز والشهامة يوم دارت بنى الأقدار وتعرض جبل لبنان للهجمة اللئيمة من عملاء الإحتلال في مطلع الثمانينات. وتعرض شيوخنا ونسائنا وأطفالنا للتنكيل والتهجير وأنتهكت الحرمات وأسودت الدنيا في أعين الحكماء وثارت الدماء في شرايين الشجعان لتكون النجدة من الأسد وله وحده في أعناقنا الدين المستحق. ومن نحن إن لم نكن أهل العرفان، أهل بني معروف!".
و تابع: "إن سوريا بقيادتها الحكيمة فرضت نفسها على الواقع الدولي ومنعت إسرائيل من تصفية القضية الفلسطينية . لقد تمكنت سوريا الأسد بمواقفها المبدئية من إفشال كل المخططات التي حيكت لعزلها، فانقلب السحر على الساحر بل على السحرة ، مما اضطر دول الغرب قاطبة إلى مد جسور الحوار مجددا مع دمشق التي كانت وما تزال تحمل الهوية العربية الصافية بينما بعض العرب يغط في سبات عميق".
"للأسد الرابض على حدود الحق والحرية والرافع راية الوحدة ، نرفع رؤوسنا شامخين لنقول لك يا بشار : كنا معك يوم كانت الشدائد وها أنت معنا لنلاقي معا ساعة النصر المبين وستبقى سوريا عرين العروبة وقلبها النابض. نقول من جبل العرب: من يريد أن يدخل إلى البيت العربي فما عليه إلا أن يعبر من بوابة دمشق".
وبشأن مواقفه من الاطراف على الصعيد المحلي والاقليمي أشار أرسلان إلى أنّ موقعه في الحكومة هو من حصّة المقاومة لأنّ السيّد نصرالله ائتمنه على المقاومة. وقال: "أنا لدي خطين أحمرين وهما عائلة الأسد والسيّد نصر الله أما على المستوى الداخلي فهناك اثنان لا يمكن أن أتركهما وهما أخي وصديقي سليمان فرنجيه والعماد ميشال عون".
وعن العلاقة مع سوريا قال أرسلان: "إيماني ودوري أن أقرّب أي لبناني مع سوريا , وأعتبر أنّه في أحلك الظروف عندما كان هناك محاولة لعزل سوريا من كل العالم وقفت ضمن حجمي ضد هذا الأمر وأعتبر أنّ من يريد المحافظة على لبنان عليه أن يحافظ على سوريا". كما لفت إلى أنّ سوريا لا تتوقف عند أشخاص أو طوائف فلها منهجية وإستراتيجية وهدف قومي بالمحافظة على الأمة، وسوريا لا تطلب من أحد أكثر من إعلانه معاداة إسرائيل وهي تحت هذا السقف منفتحة على الجميع في لبنان.
الأمير طلال أرسلان :
دخلت قلوب العرب وخصوصا في سوريا ولبنان, كونك عنوان من عناوين التقارب السوري اللبناني العربي وكونك نبضا مقاوما , نبادلك احترامك لسوريا ونشاركك انتماؤك الوطني المقاوم ونقدر ما تقوم به من أعمال خيرة لخدمة سوريا ولبنان ونعتبرك ابنا لسوريا كما أنت للبنان, فسوريا - التي تعرفها جيدا - هي وطن لكل العرب الأحرار سوريا حافظ الأسد .... سوريا الأسد بشار .
الأمير طلال أمير بكل معنى الكلمة وطني حر شريف يمثل الكثير من القيم النبيلة وأمثاله قلائل في لبنان