![]() |
|
إذا تزوجت عن حب ... فأنت تزوجت حبيبتك... و إذا تزوجت زواج تقليدي ... فأنك تزوجت حبيبـة غيرك ما رأيك
أكذب لأنني مضطر أن أكذب.. أكذب في أشياء أتمنى أن تصبح حقيقة.. أكذب لأن فلاناً بحاجة لأن أكذب عليه.. أكذب لأنني بحاجة إلى أن أصدق نفسي.. يبيعون أحلاماً ويشترون أحلاماًمضطرون للكذب من أجل الحقيقة، فهم بحاجة لأن يصدقوا أنفسهم, فالكذب هو الحل الدونكيشوتي لمشاكلهم.
¶ الهروب من واقع
تفاسير عدة وراء الكذب يعلله البعض بالهروب من واقع وفراغ يعيشه، أو تبرير لموقف حرج، وأسباب عديدة اختلفت فيها الأوجه، لكن بقي المضمون واحداً (تزوير الحقيقة)
همام ( 36 عاماً- مهندس) يقول: بشكل عام توجد أسباب عدة للكذب أولها الهروب من واقع أو حالة معينة, وبسبب الفراغ الكبير ربما في العمل وحتى الشخصية, والكثير من الأشخاص مضطرون للكذب من أجل تسيير أي موضوع, وهؤلاء ممن يقبلون الحلول الوسط, لكنه بالتالي يكذب على نفسه, لأن الإنسان المكتمل الشخصية ليس مضطراً للكذب, ويضيف همام قائلاً:" لا توجد كذبة بيضاء، بل هناك درجات للكذب وهذه الدرجات تأتي حسب تأثير الكذبة, وهناك نوع من أنواع الكذب مؤذ جداً، كأن تقول لأحد ما بأنك ربحت ورقة يانصيب؛ فأنت في هذه الحالة لعبت بأخطر شيء وهو المشاعر.
¶ لا توجد كذبة بيضاء
ريم (28 عاماً - طالبة جامعية) تقول: أعتقد بأنه لا توجد كذبة بيضاء، فالكذبة كذبة، لاسيما إذا كانت الطرق مسدودة بوجه الإنسان, وفي كثير من الأحيان يرغب الشخص ذاته في أن يكذب أو يُكذب عليه للخروج من حالة يأس معينة, فالشخص الضعيف يكذب على الشخص القوي من أجل محاولة السيطرة عليه والولد يكذب على أهله خوفاً من عقاب ما, والموظف يكذب على مديريه.. وهكذا.
سهيل ( 45 عاماً - موظف) يقول: لا توجد كذبة بيضاء, فالكذبة يجب أن تنطلي على الشخص الآخر وإلا سميت خداعاً, والكذبة لاتسمى كذبة إلا إذا أخذت مفعولها، ومن المعروف أن الخداع هو أسلوب الأذكياء والأقوياء, وللكذب أنواع، فالرجل يكذب على المرأة لأنها بحاجة إلى سماع كلمات الغزل منه، حتى إن المرأة ذاتها تستمتع بكذب الرجل عليها, وأحياناً نضطر للكذب من أجل التخفيف عن أحد واقعة ما, ربما هذا ما يسميه الناس "الكذبة البيضاء".
¶ ملح الحياة
أما هيام (20 عاماً- طالبة)، فتقول: الكذب ملح الحياة, ولست مضطرة لأن أكذب في نيسان، لأني أكذب متى اضطررت لذلك, ومن الممكن أن أكذب طيلة أيام السنة, وتضيف: الكذب هو خطأ صغير ربما يجعلك تتفادى كارثة كبيرة, وكثيراً ما يضطرنا الأشخاص أن نكذب عليهم, وبرأيي الكذب هو لإخفاء قدر من الحقيقة؛ فإذا كانت النتائج إيجابية تسمى "كذبة بيضاء" وإن كانت سلبية تسمى "كذبة سوداء" وفي الحالتين الكذب كذب.
كله في النهاية كذب
لكن كيف يفسر الاختصاصيون هذه الظاهرة؟ وهل يرتبط الكذب بمشاكل الحياة اليومية؟ أم أن الكذب حالة لتبرير وضع؟ الدكتورة صباح السقا أخصائية في العلاج النفسي تحدثت حول وجود الكذب الأبيض قائلة: « لا يوجد كذب أبيض وكذب أسود، فكله في النهاية كذب، وربما أن الكذب له علاقة بمعاناة الناس وأمانيهم في تحقيق شيء معين، فيلجأون إليه ليعطيهم بعض الأمل .
أما بالنسبة إلى «كذبة نيسان» فتقول السقا: « أنا لست مع الموضوع، لأن هناك الكثير من الكذب الذي أدى إلى مشكلات بين الأزواج أو بين الأبناء وآبائهم ، وأغلب الناس يستخدم الكذب السيئ.
وتضيف الدكتورة السقا: غالبا ماتكون هذه الكذبة بين الأشخاص المقربين من بعضهم كالأهل أو الأصدقاء المقربين جداً، ولكن الكذب ولو كان بغرض المزاح سبق أن تسبب في كثير من المنعكسات السلبية والصحيةالتي تضطر إلى الإسعاف الفوري جراء سماع خبر سيئ عن وفاة أو حادث أو غيرها، وبشكل عام الكذب تربية وسلوك تعكسه الأم على طفلها في سنواته الأولى .
¶ خلل في التربية
وتضيف السقا: أسباب الكذب كثيرة منها تعقيد الحياة والمعاناة التي يعيشها كثير من الناس والتي تدفعهم إلى اختلاق الأكاذيب التي من الممكن أن تنقذهم من بعض المواقف الحرجة .
مشيرة إلى أن :»بعض الأشخاص اليوم عندما يتكلمون يكون أغلب كلامهم كذباً؛ وهذا يعود إلى خلل في التربية، وعندما يكذب الإنسان تظهر عليه بعض العلامات كتغير لون الوجه أو الارتجاف ولكن هذا يحدث فقط مع الأشخاص الذين لم يعتادوا على الكذب، أما من اعتاد على الكذ ب فمن الصعب جداً ملاحظة تغيير سلوكه.
• الطب
دراسات طبية قالت، إن سرعة دقات قلب الإنسان غير المعتاد على الكذب تزداد عندما يكذب، بينما لا يتأثر قلب المعتاد على الكذب أبداً.
¶ تاريخ الكذب
يقال إن عيد الكذب يعود إلى زمن ملك فرنسا شارل التاسع الذي جلس على عرشه سنة 1560م، حيث كان معظم الناس في ذلك الوقت غير متفقين على تقويم واحد، وفي أول نيسان من كل عام، كان الغربيون يحتفلون بعيد رأس السنة ويتبادلون الهدايا والتهاني، حتى أصدر الملك شارل التاسع مرسوماُ ملكياً يقضي بنقل رأس السنة إلى الأول من كانون الثاني وكان الذين أيدوا التغيير يرسلون في أول نيسان إلى معارفهم هدايا كاذبة، فيضعون لهم في علب قطعاً من الحلوى الممزوجة بالملح والخل أو يرسلون إليهم رسائل من أشخاص وهميين، وكان الهدف هو إغاظة المتمسكين بالتقويم القديم ومن هنا، حسب الرواية، ولدت كذبة أول نيسان وغزت العالم ، وقد أطلق عليها الفرنسيون اسم سمكة نيسان في حين يعتقد البعض الآخر أن كذبة الأول من نيسان تعود إلى عهد الملك تشارلز التاسع. وتقول الرواية أنه في عام 1562 قدم البابا غريغوريوس التقويم الجديد لمسيحيي العالم، وفي عام 1582 أصبحت فرنسا أول دولة في العالم تغير تقويمها من التقويم الجولياني الى التقويم الغريغوري،
وهذا التغير يعني انتقال احتفال رأس السنة من 1 نيسان الى 1 كانون الثاني.
وبالتالي، فإن المتشبثين بالتقويم القديم رفضوا قبول هذه الحقيقة واستمروا في احتفالاتهم برأس السنة في الأول من نيسان.
هذا الأمر أدى الى تصنيفهم بالحمقى من قبل عامة الناس وأصبحوا عرضة للسخرية، لذلك جرت العادة في مثل هذا اليوم تعليق سمكة ورقية على ظهر هؤلاء الرافضين للتغيير من دون علمهم.
ويقال أيضاً، إن كذبة الأول من نيسان انطلقت الى انكلترا و سكوتلندا، ثم إلى الجالية الأمريكية بواسطة الإنكليز والفرنسيين، وبسبب هذا الانتشار، أخذت كذبة نيسان طابعاً عالمياً، وأصبحت كل دولة تحتفل بهذا اليوم وفق أسلوبها الخاص
وجهة نظر..
ليس هناك وقت محدد للكذب، ولا يمكن لأحد أن يقول على وجه التحديد انه بدا في هذا اليوم أو ذاك، إنه فعل إنساني، ومثلما يتنفس البشر يكذبون، وبالضراوة نفسها تصير أكاذيبهم جزءاً من السلوك والحياة، بحيث صار من الصعب، التمييز بين الحقائق والاكاذيب.
لماذا يكذب الناس؟ فيبدو السؤال صعباً، ولكن الامر متعلق بالقوانين..
قوانين المجتمع والحياة، وكل من يريد خرق القوانين والالتزامات الحياتية تجاه الآخرين يجد نفسه مضطراً للكذب. أما لماذا يجعل البشر للكذب يوماً خاصاً؟
ربما لأن المجتمعات ككل تحاول أن تفتش عن دعابات، وأشياء يملؤون وقتهم بها..
ولا يمكن غض الطرف عن كون الكذب مثل النكت يزداد كلما ازدادت الأزمات.
دراسات..
أثبت علماء النفس أن الكذب يسبب درجة من الضغط النفسي التي تظهر بشكل حركات لا إرادية يقوم بها الكاذب من دون أن يشعر، وأشار بعض علماء النفس إلى بعض هذه الحركات التي يقوم بها الكاذب؛
فعلى سبيل المثال عندما يكذب المرء فهو لا ينظر في عيني الشخص الذي يستمع إلى كذبته مباشرة خشية أن يرى ما وراءهما، بالإضافة إلى أن معظم الناس يؤمنون بأيديهم عندما يتكلمون، لأن هذه الإيماءات تنقل جزءاً من المعنى، ولكن بالنسبة للشخص الذي يكذب، فإنه على الأغلب أقل استخداماً لإيماءات اليدين والذراعين من الصادق، بالإضافة إلى أن الكاذب يقوم ببعض الحركات،: منها وضع اليدين في الجيبين، أوتشبيك الكفين وضم أصابع اليدّ إلى الداخل بدلاً من فردها. أو يقوم بتمسيد ذقنه، والضغط على شفتيه، أو لمس الأنف، أو فرك الوجنة، أو حك الحاجب، أو لمس حلمة الأذن وتوضيب الشعر
كما أشارت الدراسات النفسية إلى أن الحركة التي يزداد تكرارها عند الكذب هي هز الكتفين تعبيراً عن الاستهجان أو اللامبالاة.
والكاذب يحاول عادة تجنب التماس المباشر مع الشخص الآخر، وذلك بإبقاء مسافة فاصلة بينهما وذلك ليقلص الإحساس بالذنب. فبالإضافة إلى أن المرء عندما يكذب يحاول جهده ألاينسب الكلمات لنفسه، فهو يتجنب استخدام الضمير «أنا» أو «نحن».